چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٢٠٤ - برآوردن نيازهاى مؤمن
تَعالى فَوَّضَ أمرَ الخَلقِ والرِّزقِ إلى حُجَجِهِ فَقَد قالَ بِالتَّفويضِ، والقائلُ بِالجَبرِ كافِرٌ، والقائلُ بِالتفويضِ مُشرِكٌ.
فَقُلتُ: يابنَ رَسولِ اللَّهِ فَما أمرٌ بَينَ أمَرينِ؟ فَقالَ: وُجودُ السَّبيلِ إلى إتيانِ ما امِروا بِهِ، وتَركِ مانُهوا عَنهُ.[١]
٤٤٣-- ٢٣. وسَألَهُ عليه السلام الفَضلُ بنُ سَهل في مَجلِسِ المأمونِ فَقالَ: يا أبا الحَسَنِ، الخَلقُ مَجبورونَ[٢] فَقالَ: اللَّهُ أعدَلُ مِن أن يُجبِرَ ثُمَّ يُعَذِّبُ.
قَالَ: فَمُطلَقونَ؟ قالَ: اللَّهُ أحكَمُ مِن أن يُهمِلَ عَبدَهُ، ويَكِلُهُ إلى نَفسِهِ.[٣]
٤٤٤-- ٢٤. وفي بعضِ الرواياتِ: أنّ بَعضَ الناسِ سألَ الرِّضا عليه السلام فَقالَ: يابنَ رَسولِ اللَّهِ، أتَقولُ:
إنَّ اللَّهَ تَعالى فَوَّضَ إلى عِبادِهِ أفعالَهُم؟ فَقالَ عليه السلام: هُم أضعَفُ مِن ذلِكَ وأقلُّ.
قالَ: فأجبَرَهُم؟ فَقالَ: هُوَ أعدلُ مِن ذلِكَ وأجَلُّ.
قالَ: فَكَيفَ تَقولُ؟ قالَ عليه السلام: أقولُ: أَمَرَهُم ونَهاهُم، وأقدَرَهُم عَلى ما أمَرَهُم بِهِ ونَهاهُم عَنهُ، وخَيَّرَهُم، فَقالَ عَزَّ مِن قائِلِ: «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ»[٤] وقالَ سُبحانَهُ: «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ»[٥] وقالَ تَعالى وَعداً ووَعيداً: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ و وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»[٦].[٧]
٤٤٥-- ٢٥. اصحَبِ السُّلطانَ بِالحَذَر[٨]، وَالصَّديقَ بِالتَّواضُعِ، وَالعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ، وَالعامَّةَ بِالبِشرِ.[٩]
[١]. عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ١٢٤ ح ١٧، نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦٣ وفيه« خلقه» بدل« حججه».
[٢]. وفي« أ»: مجبرون.
[٣]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦١.
[٤]. التوبة: ١٠٥.
[٥]. الكهف: ٢٩.
[٦]. سورة الزلزلة: ٧ و ٨.
[٧]. العدد القويّة: ص ٢٩٨ ح ٣٣ وفيه صدره إلى« ونهاهم عنه».
[٨]. وفي« أ»: بالجِدّ.
[٩]. الدرّة الباهرة: ص ٣٨، ح ١٠٩؛ العدد القويّة: ص ٢٩٩ ح ٣٤.