چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٢٠٢ - برآوردن نيازهاى مؤمن
إنَّما يُرادُ مِنَ الإمامِ قِسطُهُ وَعَدلُهُ؛ إذا قالَ صَدَقَ، وَإذا حَكَمَ عَدَلَ، وَإذا وَعَدَ أنجَزَ[١] «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ»[٢] إنَّ يوسُفَ الصِّدِّيقَ لَبِسَ الدِّيباجَ المَنسوجَ بِالذَّهَبِ، وجَلَسَ عَلى مُتَّكَئاتِ آلِ فَرعَونَ.[٣]
٤٣٨-- ١٨. وسألَهُ عليه السلام الفَضلُ بنُ سَهلٍ أو غَيرُه عَن صِفَةِ الزّاهِدِ، فَقالَ عليه السلام: مُتَبَلِّغٌ بِدونِ قوتِهِ، مُستَعِدٌّ لِيَومِ مَوتِهِ، مُتَبرِّمٌ بِحَياتِهِ.[٤]
٤٣٩-- ١٩. وَقالَ عليه السلام في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: «فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ»[٥]: عَفوٌ بِغَيرِ عِتابٍ.[٦]
٤٤٠-- ٢٠. و اتِيَ المَأمونُ بِرَجُلٍ أراد أن يَقتُلَهُ، والرِّضا عليه السلام جالِسٌ، فَقالَ: ما تَقولُ يا أبَا الحَسَنِ؟ فَقالَ عليه السلام: أقول إنَّ اللَّهَ تعالى لا يَزيدُ بِحُسنِ العَفوِ إلّاعِزّاً. فَعَفا عَنهُ.[٧]
٤٤١-- ٢١. و اتِيَ المَأمونُ بِنَصرانِيٍّ قَد فَجَرَ بِهاشِمِيَّةٍ، فَلَمّا رَآهُ أسلَمَ. فَقالَ الفُقَهاءُ: هدَرَ الإِسلامُ ما قَبل ذلِكَ، فَسَأَلَ المأمونُ الرِّضا عليه السلام، فَقالَ: اقتُلهُ؛ فَإِنَّهُ ما أسلَمَ حَتّى رَأَى البَأسَ، قالَ اللَّهُ عز وجل: «فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ» إلى آخر الآية.[٨][٩]
٤٤٢٢. ورُوِي عَن بَعضِ أصحابِ الرِّضا عليه السلام أنَّه قالَ: دَخَلتُ إليهِ بَمَروٍ فَقُلتُ: يابنَ رَسولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنا عَنِ الصادقِ عليه السلام أنَّه قالَ: «لاجَبرَ ولا تَفويضَ، بَل أمرٌ بَينَ أمرين»، فَما مَعناهُ؟ فَقالَ:
مَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ يَفعَلُ أفعالَنا ثُمّ يُعذِّبُنا عَلَيها فَقَد قَالَ بِالجَبرِ ومَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ
[١]. وفي« أ»: زيادة:« والخير معروف».
[٢]. الأعراف: ٣٢.
[٣]. الكافي: ج ٦ ص ٤٥٤ ح ٥، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٥ ح ٣٣، نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦٥، دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٥٤ ح ٥٤٨ عن الإمام الصادق عليه السلام كلّها نحوه.
[٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦١.
[٥]. الحجر: ٨٥.
[٦]. معاني الأخبار: ص ٣٧٤، عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٢٩٤ ح ٥٠، الأمالي للصدوق: ص ١٣١ ح ١٢١، نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦٤.
[٧]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦٢.
[٨]. غافر: ٨٤.
[٩]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٦١.