چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٠٨ - برآوردن نيازهاى مؤمن
١٩٠-- ٦٣. إنّ للَّهِ تعالى في كُلِّ نِعمةٍ حقّاً، فَمَن أَدّاهُ زادَهُ، ومَن قَصَّرَ فَقَد عَرَّضَ النَّعمةَ لِحُلولِ النَّقِمةِ، فَليَرَكُمُ اللَّهُ من النِّعَمِ وَجِلينَ كَما يَراكُم عِندَ المِحَنَ راجينَ.
ومَن وُسِّعَ عَلَيهِ ذاتُ يَدِهِ، فَلَم يَرَ أنّ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ تَمحيصٌ فَقَد أمِن مَخوفاً، ومَن ضُيِّقَ عَلَيه ذاتُ يَدِهِ فَلَم ير أن ذلِكَ مِنَ اللَّه تَمحيصٌ فَقَد ضَيَّعَ مأمولًا.
واعلَموا أنّ أصغَرَ الحَسَدِ أكبرُ داءِ الجَسَدِ، يبتدئ بِجَسَدِه[١] كالولَدِ والوالِدِ، ثُمّ يَنتَقِلُ عَنِ الأقاربِ إلى الأباعِدِ، فأعاذَكُمُ اللَّهُ من الحَسَدِ نَكَدِهِ.[٢]
١٩١-- ٦٤. يَجِبُ على الوالي أن يَتَعَهَّدَ أُمورَه، وَيَتَفَقَّدَ أعوانَهُ، حَتّى لا يخفَى عَلَيهِ إحسانُ مُحسِنٍ، ولا إساءةُ مُسيءٍ، ثُمّ لا يَترُكُ أحدَهُما بِغَير جَزاءٍ؛ فَإنّه إن تَرَكَ ذلكَ تهاوَنَ المُحسِنُ، واجترأ المُسيءُ وفَسَدَ الأمرُ، وضاعَ العَمَلُ.[٣] أخذ هذا القول إبراهيم بن عبّاس الصولي[٤] فقال:
| إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه | وللمسيء من العقاب ما يقمعه | |
| بذلَ المحسنُ ما عنده رغبة | وانقاد المسيء للحقِّ رهبة. | |