مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨١ - الكلام في تنجيس المتنجس
______________________________________________________
التعليل بأنه نجس , الظاهر في سراية نجاسة النجس مطلقاً إلى الملاقي وان تكثرت الوسائط.
ومنها : ما تضمن كيفية تطهير الأواني والفرش مما لا يستعمل في شيء يعتبر فيه الطهارة[١] , إذ لا موجب لتطهيرها ارتكازاً إلا الفرار عن سراية نجاستها إلى ما يلاقيها ... وغير ذلك مما لا يسع استقصاؤه في هذا المختصر , وفيما ذكرنا كفاية في الدلالة على ما عليه الأصحاب.
نعم قد يستشهد لمذهب الكاشاني بروايات منها : موثقة حنان بن سدير « سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله (ع) فقال : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك علي. فقال (ع) : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئاً فقل هذا من ذاك » [٢]. وفيه : أن قول السائل : « ويشتد ذلك علي » إن كان من جهة خروج البول منه , فلا دخل لعدم القدرة على الماء المذكور في السؤال في ذلك , وان كان من جهة خروج بلل آخر فليس الوجه في الاشتداد إلا أنه إذا خرج يتنجس بمخرج البول , وحينئذ تكون الرواية دالة على تنجيس المتنجس. وأيضاً فإن قوله (ع) : « امسح ذكرك بريقك » ليس ظاهرا في مسح خصوص مخرج البول لا غير. مع أن الرواية لا تخلو من اشكال , إذ الريق الذي يمسح به الذكر لقلته ليس بنحو يوجب دفع العلم بخروج الخارج , فان الخروج قد يكون محسوسا وجدانا مهما كان الريق الموضوع على الذكر ولو كثيراً , كما لا يخفى.
ومنها : صحيحة العيص : « سألت أبا عبد الله (ع) : عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء , فمسح ذكره بحجر , وقد عرق ذكره وفخذاه قال (ع) : يغسل ذكره وفخذيه. وسألته عمن مسح ذكره بيده ثمَّ عرقت
[١] راجع الوسائل باب : ٥ , ٥١ , ٥٢ , ٥٣ , ٧٠ , ٧٢ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٧.