مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٧ - حكم ما اذا تيمم المجنب من حرام بدلا عن الغسل
[ مسألة ١ ] : العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس [١]. وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد , وان لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار , وينوي الغسل حال الخروج [٢] , أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل.
[ مسألة ٢ ] : إذا أجنب من حرام ثمَّ من حلال , أو من حلال ثمَّ من حرام , فالظاهر نجاسة عرقه [٣] أيضا , خصوصا في الصورة الأولى.
[ مسألة ٣ ] : المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه [٤] , وإن كان الأحوط
______________________________________________________
أظهر في الطهارة من الوطء في الحيض والصوم , لا العكس , كما تقدم في المنتهى. وكيف كان فمقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين الحرمة من جهة الفاعل والقابل ونفس الفعل , وإن كانت دعوى الانصراف إلى خصوص الزنا لا تخلو من وجه. فتأمل.
[١] لكونه جنباً حينئذ , وإنما ترتفع جنابته بتمام الغسل.
[٢] سيأتي في مبحث الغسل أن الغسل الارتماسي إنما يكون في حال التغطية تحت الماء , ولا يكون حال الخروج.
[٣] لا يخلو من إشكال في الصورة الثانية , لعدم الدليل على تحقق الجنابة من الحرام بالوطء الحرام , وظاهر أدلة تحقق الجنابة بالوطء أو الإنزال كونهما ملحوظين بنحو صرف الوجود , لا الطبيعة السارية , ولذا لا يظن الالتزام بتحقق جنابتين من حلال أو من حرام. اللهم إلا أن يتمسك بإطلاق أدلة السببية مع الاختلاف في الآثار والاحكام , كما في المقام.
[٤] لإطلاق دليل بدلية التيمم.