مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٧ - المائع ينجس بتمامه بملاقاة بعضه اما الجامد فتختص النجاسة فيه بموضع الملاقاة
وإن كان ملاقياً للميتة [١]. لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافين. وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية [٢]. ثمَّ إن كان الملاقي
______________________________________________________
أليس هي يابسة؟ قال : بلى. فقال : لا بأس » , ونحوها غيرها مما ورد في الخنزير , والكلب , والعذرة , والمني والبول. فلاحظ الباب المعقود له في الوسائل
[١]. مضافا الى الارتكاز العرفي المنزل عليه الخطابات والإطلاقات المقامية.
[١] كما تقدم الكلام فيه في نجاسة الميتة
[٢]. فراجع.
[٢] قال في الجواهر : « والمراد باليابس في المتن وغيره ما يشمل الندي الذي لا تنتقل منه رطوبة بملاقاته , لعدم حصول وصف التنجيس به ـ كما صرح به العلامة الطباطبائي [ ره ] في منظومته ـ للأصل , وصدق الجاف عليه ـ يعني المذكور في بعض النصوص ـ ومفهوم صحيح البقباق السابق » والعمدة : أن الارتكاز العرفي قرينة على ذلك , فلا يمكن الأخذ بإطلاق اليابس والرطب. ومن ذلك يظهر أن الرطوبة قسمان مسرية وسارية [ فالأولى ] : هي التي يحصل بها التنجيس بالملاقاة , وهي التي يكون لها وجود ممتاز ينتقل من أحد المتلاقيين إلى الآخر بمجرد الملاقاة. ويقابلها الجفاف [ والثانية ] : ما لا تكون كذلك وان انتقلت من أحد المتلاقيين إلى الآخر , كالرطوبة التي تكون في الأرض الندية التي تنتقل الى الفراش الموضوع عليه , ولا يكون لها وجود ممتاز يظهر للعيان بل تكون منبثة في الجسم , فمثل هذه لا تكون منجسة. ومن ذلك يظهر أن جدران المساجد التي تكون مجاورة لمثل الكنيف
__________________
[١] وهي باب : ٢٦ من أبواب النجاسات وصحيح البقباق هو الحديث الثاني , ومصحح ابن مسلم هو الحديث الرابع عشر , من الباب المذكور.
[١] تقدم الكلام فيه في المسألة : ١٠ من فصل النجاسات.