مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠ - حكم عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط
[ مسألة ٦ ] : في الضروريات لا حاجة إلى التقليد [١] كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما. وكذا في اليقينيات إذا حصل له اليقين. وفي غيرهما يجب التقليد [٢] إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط , وإن أمكن تخير بينه وبين التقليد.
[ مسألة ٧ ] : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل [٢].
______________________________________________________
[١] لوضوح أن وجوب العمل شرعاً برأي الغير حكم ظاهري كوجوب العمل بسائر الحجج , ومن المعلوم أن الحكم الظاهري يختص جعله بحال الشك , فيمتنع جعل حجية رأي الغير مع العلم بالواقع , كما في الضروريات واليقينيات.
[٢] على المعروف. لما دل على حجية رأي المجتهد لغيره , من الكتاب والسنة وبناء العقلاء , والسيرة القطعية في زمان المعصومين (ع) ـ كما هو محرر في محله من الأصول ـ من غير فرق في دلالتها عليه بين إمكان الاحتياط وتعذره. وخلاف بعضهم في ذلك ضعيف , وبذلك يظهر التخيير بينه وبين الاحتياط مع إمكانه.
[٣] بمعنى عدم الاكتفاء به في نظر العقل في حصول الأمن من العقاب لاحتمال عدم مطابقته للواقع. فلو علم بعد العمل بصحته واقعاً , أو ظاهراً لمطابقته لرأيه أو رأي من يجب عليه تقليده حال النظر , اكتفى به في نظر العقل حينئذ. أما في الأول فواضح. وأما في الثاني فلحصول الأمن من تبعة مخالفته على تقديرها من جهة مطابقته للحجة. وسيأتي لذلك تتمة في كلام المصنف [ ره ] [١]. ولو انكشف مطابقته لرأي من يجب عليه تقليده حال العمل مع مخالفته لرأي من يجب عليه تقليده حال النظر , ففي الاكتفاء به وعدمه وجهان , أقواهما الثاني. وليس الحكم فيه حكم ما لو قلد
[١] راجع المسألة : ١٦ من هذا الفصل.