مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٢ - الممعيار في الميعان والجمود في سريان النجاسة في تمام الجسم الملاقي للنجاسة وعدمه
[ مسألة ٣ ] : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله [١] , ولا يجب الاجتناب عن البقية. وكذا إذا مشى الكلب على الطين , فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله , إلا إذا كان وحلا والمناط في الجمود والميعان أنه لو أخذ منه شيء فان بقي مكانه خالياً حين الأخذ. وان امتلأ بعد ذلك ـ فهو جامد , وان لم يبق خاليا أصلا فهو مائع [٢].
______________________________________________________
واستصحابها لإثبات نجاسته , ليترتب عليها نجاسة ملاقية , محكم. إلا أن يقال : لا أثر لنجاسة عضو الحيوان في الفرض , لاستناد نجاسة الملاقي له إلى ملاقاة عين النجاسة التي عليه , لأنها أسبق زماناً من الملاقاة لنفس العضو , ومع تعدد العلل واختلافها في الزمان يكون الأثر للسابق مستقلا , فلا أثر لنجاسة العضو نفسه كي يجري الاستصحاب لإثباتها.
[١] كما عرفت.
[٢] قد ذكر الجمود والذوبان موضوعين لسراية النجاسة الى جميع أجزاء الجسم في صحيح زرارة المتقدم
[١]. ولكن في صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) : « قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله , والزيت يستصبح به » ونحوه صحيح سعيد الأعرج , وموثق سماعة. وفي صحيح الحلبي في الفأرة والدابة تموت في الطعام والشراب. قال (ع) : « إن كان سمناً أو عسلا أو زيتاً ـ فإنه ربما يكون بعض هذا ـ فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله , وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به. وإن كان برداً فاطرح الذي
__________________
[١] تقدم في أوائل هذا الفصل.