مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٤ - هل يجب تطهير المسجد لو توقف على حفر ارضه او تخريب شيء منه وهل يجب طم الحفر وتعمير الخراب لو طهر؟
عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى [١]. وإلا ففي تحريمه تأمل , بل منع [٢] , إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر. لكنه أحوط.
[ مسألة ٧ ] : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز , بل وجب [٣]. وكذا لو توقف على تخريب شيء
______________________________________________________
غير المتعدية إلى المسجد إذا كانت ملوثة , كما يقتضيه إطلاق الآية الشريفة مع عدم مخرج عنها من سيرة أو نحوها , وان لم يحصل الهتك من مجرد التلويث. لكنه على إطلاقه ممنوع.
[١] لأن التنجيس المحرم ملحوظ بنحو الطبيعة السارية في الافراد والمراتب بقرينة الارتكاز العرفي.
[٢] هذا إذا بنينا على ما هو ظاهرهم من كون التداخل في الأثر لا في المزيل , وإلا ـ كما تقدم احتماله ـ فالبناء على التحريم في الفرض في محله.
[٣] كأنه لإطلاق دليل وجوب إزالة النجاسة عن المسجد. لكن يزاحمه ما دل على حرمة تخريب المسجد. اللهم إلا أن يقال : حرمة تخريب المسجد تختص بما إذا لم يكن لمصلحة المسجد , كالتوسعة , واحداث باب ونحوهما مما يترتب عليه مصلحة عامة , وفي الجواهر : أنه لا ريب في جواز ذلك. وتطهير المسجد من هذا القبيل , فلا مزاحم لما دل على وجوب إزالة النجاسة عنه. [ وفيه ] : أن المراد بالمصلحة المسوغة للتخريب الفائدة العائدة إلى المترددين , والطهارة ليست منها , ومجرد الوجوب لا يقتضي ذلك فالتزاحم بحاله. وحينئذ فالبناء على وجوب التخريب ـ بحفر الأرض , وهدم العمارة , ونحوهما ـ يتوقف على إحراز أهمية الإزالة بالنسبة اليه , أو احتمال أهميتها من دون احتمال أهمية مفسدة التخريب , وهو غير ظاهر كلية , ومقتضى ذلك جواز كل من الأمرين. نعم تمكن دعوى أهمية الإزالة