مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٥ - تحديد الكر بحسب المساحة ، وتحقيق مفاد الاخبار والجمع بينها
______________________________________________________
الكر اثنين وثلاثين شبرا وثمنا وربع ثمن. وكأنه لتوهم كون قطر الدائرة ثلث محيطها , مع أن المذكور في محله أن المحيط ثلاثة أمثال القطر وسبع فيكون محيط الدائرة التي يكون قطرها [ ثمانية ] خمسة وعشرين وسبعاً , لا أربعة وعشرين. فاذا كان قطر سطح الماء المدور الشكل ثلاثة أشبار ونصفا , فضرب نصفه في نصف المحيط الذي هو أحد عشر شبراً , ثمَّ ضرب الحاصل في العمق الذي هو ثلاثة ونصف , كان الحاصل ما ذكرنا ـ الذي ذكره الوحيد [ ره ] ـ لا ما في الجواهر.
هذا وفي المدارك استوجه العمل بصحيحة إسماعيل بن جابر : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال (ع) : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » [١] مستظهراً من اعتبار الذراع والشبر في السعة اعتبارهما في كل من البعدين. ولم يتعرض لمقدار الذراع. فان كان شبرين ـ كما يظهر من بعض أخبار المواقيت [٢] , ويساعده الاختبار ـ يكون الكر ستة وثلاثين شبراً حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة , والحاصل في أربعة العمق. وان كان الذراع قدمين ـ كما يظهر من جملة من أخبار ذلك الباب [٣] ـ يكون الكر اثنين وخمسين شبراً تقريباً , لأن القدم يزيد على الشبر بسدس تقريباً.
هذا ولما عرفت ظهور مثل هذا التحديد في تحديد بعدين لا غير , وأنه منزل على الشكل المدور , تعرف أن مقتضاها كون الكر ثمانية وعشرين شبراً وسبعين بناء على أن الذراع شبران وأربعين شبرا تقريباً , بناء على أنه قدمان.
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب الماء المطلق حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب مواقيت الصلاة حديث : ١٨.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب مواقيت الصلاة حديث : ٣ وقد يستفاد من غيره من اخبار الباب وغيرها.