مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠١ - ( الرابع ) من النجاسات الميتة من كل ما له دم سائل مع التعرض الى طوائف الاخبار الدالة علة ذلك والى ميتة الانسان بالخصوص
______________________________________________________
ومنها : ما ورد في الماء القليل تكون فيه الفأرة الميتة , من الأمر بغسل الثوب منه واعادة الوضوء [١]. وفي الجرذ يموت في الإناء , من الأمر بغسله [٢] , وما ورد في الماء تكون فيه الجيفة , من الأمر بالوضوء من الجانب الآخر [٣] , والنهي عن الشرب والوضوء إذا غلب ريحها على ريح الماء [٤].
اللهم إلا أن يقال : إن كان المراد مطلق الجيفة كان موضوع الحكم الجيفة لا الميتة , وبينهما عموم من وجه , وان أريد جيفة مخصوصة امتنع الاستدلال بذلك على ما نحن فيه , لإمكان اختصاصه بجيفة نجس العين. وفيه : أن الحمل على نجس العين بعيد , فإنه خلاف إطلاق النصوص , ولا سيما مع ندرة جيفة نجس العين. والجمود على معنى الجيفة وان كان يقتضي العموم للمذكى , لكن الداعي إلى تذكية الحيوان داع الى الانتفاع به , وعدم وضعه في الماء كي يصير جيفة , كما لا يخفى. فالجيفة منصرفة في النصوص الى الميت من الحيوان.
ومنها : ما ورد في أهل الكتاب , من النهي عن الأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير , كما في صحيح ابن مسلم [٥] ومنها : ما ورد في الثوب تصيبه أغماد السيوف المعمولة من جلود
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب الماء المطلق حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥٣ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المطلق حديث : ١١ , ١٣.
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب الماء المطلق حديث : ١ وربما تضمن ذلك بعض الاخبار الأخر في الباب وغيره.
[٥] الوسائل باب : ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : ٦.