مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٢ - حكم العصير التمري والزبيبي
فالأقوى عدم حرمتهما أيضاً بالغليان [١].
______________________________________________________
[١] على المشهور شهرة عظيمة في الأول , وفي الحدائق : « كاد أن يكون إجماعا , بل هو إجماع في الحقيقة » , وعن غير واحد حكاية نفي الخلاف فيه عن بعضهم. نعم في حدود الشرائع : « وأما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه تردد , والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ » , ونحوه عن القواعد , وهذا قد يشعر بوجود الخلاف. وفي الدروس « أما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر , وفي رواية عمار ... » ثمَّ ذكر رواية عمار الآتية , وظاهره الميل إلى الحرمة. وفي الحدائق : أنه حدث القول بالحرمة في الأعصار المتأخرة. انتهى. وهو ظاهر الوسائل , وحكي عن ظاهر التهذيب والشيخ سليمان البحراني , والسيد الجزائري , والشيخ أبي الحسن , والأستاذ الأكبر , فإنهم اعتبروا في حله ذهاب الثلاثين.
وقد يستدل له بمثل صحيح ابن سنان عن الصادق (ع) : « كل عصير أصابته النار فهو حرام , حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » [١]. وموثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) : « أنه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل؟ قال (ع) : خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر » [٢]. وموثقته الأخرى المروية عن الدروس رواها عن الدروس في الحدائق ج ٥ ص ١٤٩ : الطبعة الحديثة. والموجود في الدروس قريب من الموثقة الأولى. فراجع الأمر الخامس من كتاب الأطعمة والأشربة. عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن النضوح. قال (ع) : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه , ثمَّ يمتشطن » [٣].
ولكنه يشكل : بأن الصحيح لم يثبت عمومه لما نحن فيه , لاختصاص العصير بماء العنب , كما يظهر من النصوص , وكلمات أهل اللغة , وأوضحه
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ١.