مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٨ - اذا توقف تطهير المسجد على بذل مال وجب ولا يضمنه من صار سببا للتنجيس؟
[ مسألة ١١ ] : إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك [١] , كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر.
[ مسألة ١٢ ] : إذا توقف التطهير على بذل مال وجب [٢]. وهل يضمن من صار سبباً للتنجس؟ وجهان , لا يخلو ثانيهما من قوة [٣].
______________________________________________________
كسائر التصرفات التي ذكروا أنها لا تجوز في أرض المسلمين إلا بالاذن من وليهم , كبنائها دورا ومنازل وسقايات ونحو ذلك , والسيرة في جميع ذلك لم تثبت بنحو يخرج بها عن القواعد.
[١] لوجوب ارتكاب أقل المحذورين عند التزاحم.
[٢] لإطلاق الدليل. إلا أن يكون ضرراً أو حرجا , فيرتفع بما دل على نفي الضرر , أو الحرج [١].
[٣] لأن التسبيب الموجب للضمان يختص بما يكون الإتلاف فيه مستنداً ـ عرفا ـ الى السبب , لا الى المباشر , بأن كان المباشر غير مختار في الإتلاف. كما لو وضع كأس غيره الى جنب نائم فانقلب عليه فكسره , فان الضمان على واضع الكأس لا على النائم المباشر , وليس المقام من هذا القبيل , بل من باب إحداث الداعي إلى بذل المال بإزاء عمل مقصود , وان كان قصده بتوسط السبب , وفي مثله لا مجال للضمان , كما يظهر من ملاحظة النظائر. فإذا وجد الشخص الزاد والراحلة وكان مديوناً بدين مانع من الاستطاعة , فإذا أبرأه الدائن من الدين لا يكون ضامناً لما يصرفه في طريق الحج.
__________________
[١] تقدمت الإشارة إليه في تعاليق مسألة : ٤٣ من مباحث الاجتهاد والتقليد , ومسألة : ١٠ من الفصل المتعرض فيه لأحكام ماء البئر.