مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٨ - اذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد
تاريخ الوقوع [١].
[ مسألة ١٠ ] : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته [٢] , وان كان الأحوط الاجتناب.
______________________________________________________
[١] هذا مثل ما قبله في الحكم , بل هو هو بتفاوت يسير لا يوجب فرقا في الحكم.
[٢] لإطلاق قولهم (ع) : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء »
[١] الشامل للملاقاة المقارنة واللاحقة. والتخصيص بالثانية فيه ـ مع أنه خلاف الإطلاق المؤيد بالارتكاز العقلائي في المانع , فإنه يكفي عندهم في مانعية المانع عن أثر المقتضي مقارنته للمقتضي حدوثا , وليس سبق حدوث المانع دخيلا في مانعيته , كما هو ظاهر ـ : أنه لو حمل الدليل المذكور على الكرية السابقة على الملاقاة حدوثا لزم اعتبار
[٢] اللحوق في الملاقاة ـ يعني لم ينجسه شيء لو لاقاه بعد صيرورته كراً ـ وتقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها , لأن حكم المفهوم نقيض حكم المنطوق , فاذا قيد الحكم في المنطوق بقيد تعين تقييد الحكم في المفهوم به , فيكون مفهوم القضية المذكورة : إذا لم يكن الماء قدر كر في زمان ينجسه الشيء الملاقي له بعد ذلك. فتكون صورة المقارنة خارجة عن كل من المنطوق والمفهوم , والمرجع فيها إما عموم طهارة الماء أو استصحاب الطهارة. فتأمل
__________________
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المطلق تضمن ذلك عدة اخبار منها.
[٢] فإن الملاقاة غير مصرح بها في الدليل , فضلا عن وصف كونها لاحقة للكرية , وانما تستفاد الملاقاة من انصراف الشيء في ( الجزاء ) إلى الملاقي , فاللحوق ان تمت استفادته من الدليل فهو أيضا للانصراف إلى الملاقي ملاقاة لاحقة , فيكون مفاد الشرطية : إذا كان الماء قدر كر في زمان لا ينجسه شيء لاقاه بعد ذلك. ومفهومها : إذا لم يكن قدر كر في زمان ينجسه شيء يلاقيه بعد ذلك. فتكون صورة التقارن خارجة عن المنطوق والمفهوم « منه ١ ».