مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٩ - الماء الاصفر الذي ينجمد على الجرح
أصفر يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة [١]. وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح ولا يجب عليه الاستعلام [٢].
[ مسألة ٩ ] : إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة [٣].
[ مسألة ١٠ ] : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلا إذا علم كونه دما , أو مخلوطا به [٤] , فإنه نجس إلا إذا استحال جلداً.
______________________________________________________
الأصل الحكمي , وهو إما استصحاب النجاسة المتقدم , أو أصالة الطهارة.
ثمَّ إنه قد يشكل جريان أصالة عدم الخروج في الفرض الأول : بأن الخروج لم يذكر في القضية الشرعية شرطا للطهارة , كي يكون مجرى للأصل الشرعي. بل القدر الثابت من الإجماع والسيرة , وغيرهما , طهارة المتخلف بعد خروج الدم على النحو المتعارف , أما كون الخروج شرطا شرعيا , أو أنه ملازم للشرط فغير معلوم. ومن ذلك يظهر أنه إن تمَّ استصحاب النجاسة , فهو المرجع في الفرضين , ويتعين البناء على النجاسة فيهما , وان أشكل بما سبق , فالمتعين البناء على الطهارة , لقاعدة الطهارة.
[١] لقاعدة الطهارة , كما تقدم.
[٢] كما في سائر الشبهات الموضوعية , لإطلاق أدلة الأصول الجارية فيها. نعم قيل بوجوبه في موارد خاصة , لقيام دليل عليه بالخصوص.
[٣] لما سبق.
[٤] يعني : بنحو يكون ماء ودما , لا بنحو يكون الدم مستهلكا عرفا فيصدق عليه أنه ماء أصفر , وان كان حدوث الصفرة فيه لملاقاته للدم , فان الملاقاة في الداخل لا توجب النجاسة , وفي الخارج لا ملاقاة للدم