مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٠ - يشترط في الصلاة طهارة مسجد الجبهة دون غيره من المواضع
الإحرام [١] , ولا في ما يتأخرها من التعقيب. ويلحق باللباس ـ على الأحوط ـ اللحاف الذي يتغطى به المصلي مضطجعاً إيماء , سواء كان متستراً به أولا , وإن كان الأقوى في صورة عدم التستر به ـ بأن كان ساتره غيره ـ عدم الاشتراط [٢]. ويشترط في صحة الصلاة أيضا إزالتها عن موضع السجود [٣].
______________________________________________________
[١] لإطلاق أدلتها , وكذا ما يتأخر. نعم يشكل ذلك في الإقامة , كما سيأتي في محله.
[٢] حيثية التستر ليس لها دخل في اشتراط الطهارة , لما سبق من عدم الفرق بين الساتر وغيره. وحينئذ فإذا لم يكن في صورة عدم التستر به داخلا في اللباس الواجب فيه الطهارة , لم يكن داخلا فيه في صورة التستر به أيضاً , كما هو الظاهر. نعم إذا كان ملتفاً فيه بنحو يصدق أنه صلى فيه وجبت طهارته وإلا فلا , للأصل.
[٣] إجماعا , كما عن ابن زهرة , والفاضلين , والشهيد , والمحقق الثاني والأردبيلي , وغيرهم. ولا يقدح فيه ما عن الوسيلة والراوندي من الخلاف فيه فان نسخ الوسيلة مختلفة. ففي بعضها ما هو ظاهر في موافقة الأصحاب , كما حكاه في مفتاح الكرامة , وفي الجواهر في مبحث مطهرية الشمس , وحكياه عن نسخة الذخيرة. والنسخة التي يظهر منها المخالفة ظاهرة في اعتبار تجفيف الشمس , ولعله لكون التجفيف بمنزلة التيمم بدلا عن الطهارة. ومن هذا يظهر لك حال المحكي عن الراوندي. ويشهد للمشهور من النصوص صحيح زرارة : « سألت أبا جعفر (ع) : عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه. فقال (ع) : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر » [١]. لكن في كون المسجد مما يصلى فيه إشكال
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب النجاسات حديث : ١.