مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٠ - اذا زال تغير الماء من قبل نفسه
إذا زال تغيره بنفسه طهر , لاتصاله بالمادة. وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر [١].
______________________________________________________
الماء القليل
[١]. نعم لو جاز العمل به هناك تعين العمل به هنا , لأن خروج الماء عنه حال التغير إنما يقتضي تقييد إطلاقه الاحوالي , لا تخصيص عمومه الأفرادي , فإذا وجب الخروج عنه في حال تعين الرجوع إليه في غيره من الأحوال , لوجوب الرجوع إلى المطلق مع الشك في التقييد , فاذا شك في طهارته في حال زوال التغير كان إطلاقه الدال على الطهارة مرجعاً رافعا للشك , فلا مجال لاستصحاب النجاسة.
وأما صحيح ابن بزيع : فكون [ حتى ] فيه تعليلية غير ظاهر , وانما تتعين [ حتى ] لذلك إذا لم يمكن استمرار ما قبلها بدون ما بعدها , مثل : أسلم حتى تسلم , أما إذا أمكن استمراره كذلك فهي فيه للغاية. نعم ربما يكون مدخولها علة غائية وربما لا يكون , والحمل على واحد منهما بعينه يحتاج إلى قرينة , وهي مفقودة في المقام. وقد عرفت ضعف احتمال رجوع التعليل إلى الأمر العرفي.
[١] ومر وجهه في شرح المسألة الثالثة عشرة.
__________________
[١] يأتي منه ـ ١ ـ في المسألة الرابعة عشرة من فصل الماء الراكد الاشكال بذلك تبعا لما هو المشهور بين الفقهاء. لكنه ـ ١ ـ دفع المعارضة واستشكل في الخبر يضعف الدلالة. فراجع.