مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٧ - من عرضت له مسالة لا يعلم حكمها ولا يمكنه الرجوع فيها الى الاعلم
مع الأمن من الغلط [١].
[ مسألة ٦٠ ] : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها , ولم يكن الأعلم حاضراً فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال وجب ذلك [٢] , وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين [٣] , وان لم يمكن يجوز الرجوع الى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم , وان لم يكن هناك مجتهد آخر , ولا رسالته , يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء [٤] , إذا كان هناك من يقدر على تعيين
______________________________________________________
[١] يعني : بالمقدار اللازم في جريان أصالة عدم الخطأ. ويحتمل أن يكون المراد الوثوق التام , ويكون هو الوجه في الترجيح على النقل , لعدم حصول ذلك فيه.
[٢] قد عرفت في أوائل المبحث أنه لا مانع من العمل بالاحتياط حتى مع التمكن من الامتثال التفصيلي , وعليه فلا يجب التأخير إلا حيث يتعذر الاحتياط.
[٣] هذا مبني على عدم عموم الإجماع على عدم لزوم الاحتياط على العامي مع إمكان التقليد للمقام , وإلا جاز له الرجوع الى غير الأعلم. وعلى عدم إطلاق يدل على حجية الفتوى , وإلا تعين العمل به بالنسبة إلى فتوى غير الأعلم مع عدم العلم بالمخالفة للأعلم تفصيلا أو إجمالا , كما أشرنا الى ذلك في مبحث وجوب الفحص عن الأعلم. فراجع المسألة الثانية عشرة. فكأن موضوع كلام المصنف [ ره ] صورة العلم بالاختلاف , وأن الإجماع على جواز الرجوع الى غير الأعلم مختص عنده بصورة تعذر الاحتياط.
[٤] كما تقتضيه مقدمات الانسداد الجارية في الواقعة الخاصة المقتضية للأخذ بالظن الأقوى فالأقوى , فلو بني على عدم تماميتها جاز عقلا الأخذ