مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٨ - اذا تنجس الثوب بالدم وشك في تنجسه بالبول كفت المرة
[ مسألة ١٠ ] : إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفي فيه غسله مرة , وشك في ملاقاته للبول أيضاً مما يحتاج الى التعدد , يكتفى فيه بالمرة , ويبنى على عدم ملاقاته للبول [١]. وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا , لا يجب فيه التعفير , ويبنى على عدم تحقق الولوغ. نعم لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم , أو إما بالولوغ أو بغيره
______________________________________________________
التداخل في المطهر , بل هما سواء في مخالفة أصالة عدم التداخل الجارية في المقامين. ولعل مراده نفي الاشكال اللازم مما ذكره سابقاً , وهو ما أشرنا إليه من ثبوت الحكم بلا موضوع , فإنه على هذا الاحتمال يثبت حكم الأشد بتبع ثبوت الأشد , وان كان يدخل حكم أحدهما في حكم الآخر إذا اختلفا بالشدة والضعف.
[١] لأصالة عدمها. ولا مجال لاستصحاب النجاسة الثابتة قبل الغسل مرة , لأنه من الاستصحاب الجاري في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي , للعلم بارتفاع النجاسة المعلومة الثبوت ـ وهي المستندة إلى ملاقاة الدم ـ والشك في مقارنة نجاسة أخرى لها , والمحقق في محله عدم جريانه.
فان قلت : إذا غسل مرة لا يعلم بزوال النجاسة المستندة إلى ملاقاة الدم , إذ مع احتمال طروء نجاسة البول يحتمل أن يكون الغسل مرة مزيلا للشدة الآتية من ملاقاة البول لا لنجاسة الدم , وأصالة عدم ملاقاة البول لا تصلح لإثبات ذلك , فيكون الاستصحاب من قبيل الجاري في القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي [ قلت ] : بعد ما كان المستفاد من الأدلة أن نجاسة الدم تزول بالغسل مرة , لا بد من البناء على زوالها في المقام بالغسل مرة , فيكون الشك في ثبوت غيرها والأصل يقتضي عدمه.