مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٧ - الكلام في بول الطير المحرم الاكل وغائطه ، ومنه الخفاش
خصوصا الخفاش [١] ,
______________________________________________________
طاهر , سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله. والمعول عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية , لأنه هو الذي تقتضيه أخبارهم المجمع عليها » , وفي التذكرة : « وقول الشيخ [ ره ] في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف , لأن أحداً لم يعمل بها ». لكن صحة الرواية في نفسها واعتماد الصدوق والشيخ عليها , يمنع من وهنها بمثل ذلك. وما ذكره في التذكرة ينافيه ما ذكره في المنتهى من نسبة القول بالطهارة إلى الشيخ والصدوق , اعتماداً منهما على مصححة أبي بصير , وأنها حسنة , ومال الى العمل بها , لأنها وان كانت معارضة برواية ابن سنان , إلا أنها أظهر , لأن دلالتها على الطهارة بالمنطوق , ودلالة رواية ابن سنان على النجاسة بالمفهوم , ودلالة المنطوق أقوى. وما في المعتبر : « إن الرواية حسنة والعامل بها قليل ».
نعم مخالفة الرواية للمشهور محققة , ولكنه لا يقدح في حجيتها , لاحتمال كون الوجه في عدم اعتمادهم عليها ترجيح غيرها عليها سنداً أو دلالة أو نحو ذلك. فلاحظ كلماتهم. قال في روض الجنان : « أخرج جماعة من الأصحاب الطير , وابن الجنيد بول الرضيع قبل اكله اللحم , استناداً الى روايات , معارضة بأشهر منها , أو قابلة للجمع ». [ وبالجملة ] : لا يظهر من المشهور أن الرواية المذكورة قامت القرينة القطعية عندهم على خلافها فوجب طرحها والاعراض عنها , كي تسقط بذلك عن موضوع الحجية.
[١] فإنه قال بنجاسة بوله من لا يقول بنجاسة غير المأكول من الطير وقد ورد فيه بالخصوص رواية داود الرقي : « سألت أبا عبد الله (ع) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه ولا أجده. قال (ع) : اغسل