مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٧ - حكم اعطاء المصحف للكافرو أخذه منه ووضعه على العين النجسة
متطهراً من الحدث. وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته [١].
[ مسألة ٢٢ ] : يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس [٢] , ولو كتب جهلا أو عمداً وجب محوه. كما أنه إذا تنجس خطه , ولم يمكن تطهيره , يجب محوه.
[ مسألة ٢٣ ] : لا يجوز إعطاؤه بيد الكافر [٣] , وإن كان في يده يجب أخذه منه.
[ مسألة ٢٤ ] : يحرم وضع القرآن على العين النجسة [٤] ,
______________________________________________________
يجري بالنسبة إلى خطه. ومنه يظهر الوجه في حرمة مس خطه بالعضو المتنجس. وأما مس ورقه فغير ظاهر , إذ لا يستفاد من الآية , ولا فيه هتك ولا فيه مهانة.
هذا ولكن في ثبوت الأولوية بالنسبة إلى الخبث إشكال , ومقتضى الأصل العدم. والحال في الورق أوضح.
[١] بل قد يؤدي الى الارتداد إذا كان عن استهانة بالدين. أما إذا كان بقصد الإهانة لخصوص الشخص المعين من القرآن لا غير , فليس إلا الحرمة.
[٢] لما تقدم من إمكان استفادته من الآية الشريفة , فإنه وان لم يكن فيه ماس وممسوس , لكن المناط موجود فيه بنحو آكد , وان كان لا يخلو من إشكال , كما عرفت. وكذا الحكم في الفرع الآتي.
[٣] لا يخلو من اشكال إذا لم يستلزم هتكا , ولا مهانة. وكذا وجوب أخذه منه. نعم إذا كان وضع يده عليه يقتضي مس خطه بعضو منه , كان تحريم إعطائه ووجوب أخذه مبنيا على ما عرفت من حرمة مماسة النجس له.
[٤] الكلام فيه هو الكلام في المسألة السابقة.