مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٢ - تحديد الكر بحسب المساحة ، وتحقيق مفاد الاخبار والجمع بينها
وبالمساحة ثلاثة وأربعون شبراً إلا ثمن شبر [١]
______________________________________________________
بعض الكوفيين غير واضح.
[١] على الأشهر أو المشهور. لموثق أبي بصير أو صحيحه : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال (ع) : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا [ ونصف خ ل ] , في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض , فذلك الكر من الماء » [١]. والمناقشة في السند لا تهم بعد كون الحديث موثقا ولا سيما بعد اعتماد المشهور عليه.
نعم تشكل دلالته بعدم التعرض فيه للبعد الثالث. ودعوى : حذفه من العمق لدلالة ما قبله عليه , غير ظاهرة. كدعوى أن قوله (ع) ثانيا : « ثلاثة أشبار » ليس بدلا من قوله : « مثله » بل هو معطوف على : « مثله » والتقدير : « وفي ثلاثة أشبار ... » فيكون بيانا لتقدير العمق. بل في الجواهر : أنه عثر على نسخة مقروءة على المجلسي الكبير مصححة هكذا : « في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه ». إذ تشكل : بأن تقدير العاطف خلاف الأصل. والنسخة التي عثر عليها في الجواهر لا يعتمد عليها في قبال النسخ المعروفة , حتى أن المجلسي الكبير [ ره ] صار في مقام توجيه الدلالة بجعل : « ثلاثة أشبار » الثانية خبراً ثانيا ل « كان » لا بدلا من : « مثله » , على ما حكاه عنه ولده الأعظم [ قده ] في مرآة العقول : ولو كانت هذه النسخة صحيحة لما احتاج إلى هذا التوجيه الذي هو خلاف الظاهر كغيره من التوجيهات التي اعترف في مرآة العقول :بأن ارتكابها إنما يسوغ بعد البناء على كون المراد بيان تحديد الجهات الثلاث , إذ تحديد البعض وإهمال الباقي لا معنى له. والحمل على القطر ـ المبني على فرض نادر الوقوع وهو الحوض المدور ـ بعيد غاية البعد , وأنه لو لا
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب الماء المطلق حديث : ٦.