مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٨ - الكلام في بول الطير المحرم الاكل وغائطه ، ومنه الخفاش
______________________________________________________
ثوبك » [١]. ويظهر من المختلف الإجماع على نجاسته , فإنه أجاب عن رواية أبي بصير المتقدمة , بأنها مخصصة بالخفاش إجماعا , فتخصص بما يشاركه في العلة. نعم يعارضها رواية غياث : « لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » [٢] , وقريب منها ما عن الجعفريات ونوادر الراوندي عن موسى (ع) [٣]. لكن رماها الشيخ بالشذوذ , وكأنه لمخالفتها لما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه. ولأجل ذلك حملها على التقية. نعم هي معتضدة بمصححة أبي بصير المتقدمة , بل لو ثبتت دعوى عدم البول للطير غير الخفاش كان التعارض محكماً بين رواية أبي بصير ورواية الرقي , والجمع العرفي يقتضي حمل الثانية على الكراهة , ورواية الرقي في نفسها ضعيفة السند فلا تصلح لإثبات المنع لو سلمت عن المعارض. وجبرها بالعمل غير ظاهر , إذ بناء المشهور على نجاسة فضلة الخشاشيف كان عملا منهم بروايات نجاسة ما لا يؤكل لحمه , التي عرفت معارضتها في الطير , والإجماع في المختلف على تخصيص رواية الطير بالخفاش لا يبعد أن يكون المراد منه الإجماع من الشيخ وخصمه , بقرينة أنه كان في مقام رد استدلال الشيخ على ما ذهب إليه في المبسوط , وليس المراد إجماع العلماء على نجاسته بالخصوص , وإلا فلم يعرف مأخذ هذا الإجماع , إذ أن المشهور إنما ذهبوا الى النجاسة في الخشاف , لكونهم يرون النجاسة في كل ما لا يؤكل لحمه ولو كان طيرا , وأما غيرهم فلم ينص على النجاسة فيه إلا الشيخ , فالإجماع على خصوصية الخشاف غير ظاهر. هذا كله مضافا الى ما يأتي من الإجماع على طهارة الفضلتين مما لا نفس له سائلة , فإن منه الخشاف حسب ما اختبرناه واختبره جماعة.
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب النجاسات حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب النجاسات حديث : ٥.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٦ من أبواب النجاسات حديث : ١.