مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١١ - حكم العصير التمري والزبيبي
ولا فرق بين العصير ونفس العنب , فاذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما [١]. وأما التمر والزبيب وعصيرهما ,
______________________________________________________
قلت : أي شيء الغليان؟ قال (ع) : القلب » [١] فان الظاهر ادارة الغليان بالنار , لعدم حصول القلب بغيرها ـ غالبا ـ فالروايتان المذكورتان تدلان على الحل قبل الغليان بالنار , ولو مع النشيش , فتحمل رواية الحرمة بالنشيش على النشيش بغيرها. ويشهد بذلك الرضوي والموثق المتقدمان في كلام ابن حمزة. لكن عرفت أن مقتضاهما النجاسة , لا مجرد الحرمة.
[١] قال المحقق الأردبيلي [ ره ] في محكي شرح الإرشاد : « وظاهر النصوص اشتراط كونه معصورا , فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق عليه أنه عصير غلى , ففي تحريمه تأمل. ولكن صرحوا به. فتأمل. والأصل والعمومات وحصر المحرمات دليل الحل حتى يعلم الناقل ». وأشكل عليه جماعة ممن تأخر عنه ـ منهم شيخنا الأعظم [ ره ]ـ : بأن التعبير بالعصير من باب التعبير بالغالب , وإلا فلا بد أن لا يحكم بالحرمة إذا استخرج ماء العنب لا بالعصر , بل بالغليان وهو واضح الفساد. انتهى. وفيه : أن التعدي من الخارج بالعصر الى الخارج بغيره لا يقتضي التعدي في المقام , للفرق بينهما بالوضوح والخفاء , فما لم تكن قرينة على العموم لا مجال للتعميم , والارتكاز العرفي لا يساعد على الإلحاق لاختلاف الخارج والداخل في طروء الفساد وعدمه , اختلافا واضحا. وهذا بخلاف التعدي من الخارج بالعصر الى الخارج بغيره , فان العرف يأبى عن دخل العصر , فالتعدي يكون في محله. ثمَّ الظاهر أن محل الكلام فيما إذا كان داخل حبة العنب ماء , أما إذا كان رطوبة كرطوبة الخيار والبطيخ , فغليان مثلها لا إشكال فيه , لعدم كونها ماء عنب فتأمل جيداً.
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٣.