مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٣ - الكلام في تنجيس المتنجس
______________________________________________________
من إشكال , لأن فيه الحكم بن مسكين , ولم ينص أحد على توثيقه. فلاحظ.
ومنها : رواية حفص الأعور : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الدن يكون فيه الخمر , ثمَّ يجفف فيجعل عليه الخل؟ قال (ع) : نعم » [١] بناء على أن المراد أنه يجفف على نحو تذهب منه الأجزاء الخمرية. ولكنه بعيد. فالرواية ظاهرة في طهارة الأجزاء الخمرية المتخلفة في الدن. ولذا حملها الشيخ ـ كما في الوسائل ـ على التجفيف بعد أن تغسل ثلاثاً.
ومنها : رواية علي بن جعفر (ع) : عن أخيه (ع) : « سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينتضح على الثياب ما حاله؟ قال (ع) : إذا كان جافا فلا بأس » [٢]. وفيه : أن من المحتمل أن يكون المراد من الكنيف الجاف ما لا يجتمع ما يقع فيه من قذر , في مقابل ما يجتمع فيه القذر ـ كما هو الغالب في بلادنا ـ والأول مورد توارد الحالتين من الطهارة والنجاسة , لأنه كما ينجس بملاقاة القذر , كذلك يطهر بالماء المستعمل في الاستنجاء ونحوه من المياه الطاهرة. ولأجل ذلك يحكم على ملاقيه بالطهارة للأصل , ومع هذا الاحتمال لا مجال للاستدلال بها على المدعى. مع أن الاستدلال بها موقوف على القول بانفعال الماء الوارد على النجاسة غير المستقر معها , والبناء على عدمه أولى من البناء على عدم تنجيس المتنجس. وهناك روايات استدل بها على مذهب الكاشاني [ ره ] لم نذكرها , لوضوح المناقشة في دلالتها.
وعلى هذا فالعمدة صحيحة حكم , بناء على عدم تمامية المناقشات المتقدمة إليها الإشارة , كما هو الظاهر. إلا أن الخروج بها عن ظاهر تلك النصوص الكثيرة القريبة من التواتر , بل المدعى تواترها , الواردة في موارد متفرقة مع احتمال ورودها في مقام الاجتزاء بإزالة العين في الطهارة ـ كما هو المنسوب
[١] الوسائل باب : ٥١ من أبواب النجاسات حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٦٠ من أبواب النجاسات حديث : ٢.