مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٢ - الكلام في تنجيس المتنجس
______________________________________________________
يده , فأصاب ثوبه يغسل ثوبه؟ قال (ع) : لا » [١] وفيه : أنه لو سلم ظهور ذيلها في مسح البول الذي على ذكره بيده , وان العرق كان في موضع المسح من اليد , فصدرها ظاهر في تنجيس المتنجس , والتنافي بين الصدر والذيل مانع من الأخذ بالذيل , لأن التنافي يدل على وجود قرينة صارفة عن ظاهر أحدهما الى ما يوافق ظاهر الآخر , ومع هذا العلم الإجمالي يسقط ظهور كل منهما عن الحجية.
ومنها : صحيحة حكم بن حكيم : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أبول فلا أصيب الماء , وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط وبالتراب ثمَّ تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي , أو يصيب ثوبي. فقال (ع) : لا بأس به » [٢] بناء على أن المسح بالموضع الذي فيه العرق الذي أصابه البول من اليد وأن نفي البأس بمعنى نفي نجاسة الممسوح , لا مجرد الجواز التكليفي.
ومنها : رواية سماعة : « قلت لأبي الحسن موسى (ع) : إني أبول فأتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي. قال (ع) : ليس به بأس » [٣] بناء على أن المراد نفي النجاسة لا نفي انتقاض الوضوء به , وعلى أن خروج البلل الطاهر من الذكر يستوجب ملاقاته لحافة الذكر النجسة لكن لو سلم ذلك فظاهرها الاجتزاء بالأحجار في الاستنجاء من البول , من دون ضرورة , كما هو المنسوب الى جمهور المخالفين , فلا بد أن تحمل على التقية. وحينئذ يكون عدم تنجس البلل الخارج لعدم نجاسة مخرج البول , فلا تدل على عدم تنجيس المتنجس. مع أن سند الرواية لا يخلو
[١] ذكر في الوسائل صدر الحديث في باب : ٣١ من أبواب النجاسات حديث : ١ , وذيله في باب ٦ من أبواب النجاسات حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٤.