مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٤ - الكلام في تنجيس المتنجس
______________________________________________________
الى السيد المرتضى [ قده ] ـ فلا تكون منافية لقاعدة تنجيس المتنجس. بعيد عرفاً.
بل لا يمكن بعد دعوى الإجماع صريحاً أو ظاهرا , بل والضرورة من كثير من الأجلاء على خلافها , منهم الوحيد [ ره ] في شرح المفاتيح , ومنهم المقدس الكاظمي في وسائله , حيث قال : « إن استباح بسوء رأيه [ يعني : صاحب المفاتيح ] مخالفة الإجماع , فما الذي أباح له الاقدام على مخالفة الضرورة وهو قاض بالخروج عن المذهب؟! بل ان كان إجماعاً في المسلمين وضرورة ـ كما هو الظاهر ـ خرج عن الدين ... ». ومنهم الشيخ الأكبر في محكي شرح القواعد قال ـ بعد دعوى الإجماع والضرورة على تنجيس المتنجس ـ : « وقال في المفاتيح , واستعيذ بالله من هذه المقالة » ثمَّ حكى كلام الكاشاني ورواياته التي تشبث بها ... [ الى أن قال ] : « ثمَّ على تقدير ظهورهن فيما قال , كيف يمكن الاستناد إليهن في مقابلة إجماع الشيعة , بل المسلمين , بل الضرورة ... [ الى أن قال ] : فسلام على الفقه وعلى الفقهاء بعد ظهور مثل هذه الأقوال , ولا قوة إلا بالله ]. وقال في الجواهر في مسألة الاستنجاء من البول بالماء : « وقد تفرد الكاشاني بشيء خالف به إجماع الفرقة الناجية , بل إجماع المسلمين , بل الضرورة من الدين مستنداً إلى هاتين الروايتين [ يعني روايتي حنان وسماعة المتقدمتين ] ونحوهما ... [ إلى أن قال ] : وهو بالاعراض عنه حقيق , ولا يليق بالفقيه التصدي لرد مثل ذلك بعد ما عرفت أنه مخالف لإجماع المسلمين وضرورة الدين » ونحو ذلك كلام غيرهم.
ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ادعاه بعض الأكابر من مشايخنا [ قدهم ] في كتاب مصباح الفقيه , من استقرار سيرة المتشرعة خلفاً عن سلف على المسامحة في الاجتناب عن ملاقيات المتنجس في مقام العمل , بحيث لو