تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - فيما ذكره الشافعيّة من أقسام الشرط في الرهن
جهالة في بيان إن شُرط فيه ، عند علمائنا أجمع ؛ لقوله ٧ : « المؤمنون [١] عند شروطهم » [٢].
ولقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٣] ومعنى الإيفاء [٤] العمل بمقتضاه ، فإذا كان مشروطاً ، دخل تحت هذا الأمر.
وقالت الشافعيّة : إن شرط في الرهن شرطاً ، فإمّا أن يكون من مقتضى عقد الرهن ، أو لا يكون من مقتضاه.
فإن كان الأوّل مثل أن يشرط كون الرهن في يد المرتهن أو عَدْلٍ ، أو يبيعه عند محلّ الدّيْن ، أو يشرط منافعه للراهن ، أو على يباع الرهن في ديْنك عند الحاجة ، أو يتقدّم به عند تزاحم الغرماء ، أو لا أبيعه إلاّ بإذنك ، فإنّ مثل هذه الشروط كلّها لا يضر التعرّض بها لا في رهن التبرع ولا في رهن المشروط في العقد ، وإنّما هو تصريح بمقتضى العقد وتأكيد لمقتضاه.
وإن كان الثاني فإمّا أن يتعلّق بمصلحة العقد ، كالإشهاد ، أو لا يتعلّق به غرض ، كقوله : بشرط أن لا يأكل إلاّ اللحم ، أو ما عداهما [٥].
والأوّلان ، فيهما قولان ، كما لو شرطا في البيع ، وقد سبق [٦] فيه
[١] في « ج » : « المسلمون » بدل « المؤمنون » وكذا في صحيح البخاري ٣ : ١٢٠ ، وسنن الدارقطني ٣ : ٢٧ / ٩٨ و ٩٩ ، وسنن البيهقي ٧ : ٢٤٩ ، والمستدرك للحاكم ٢ : ٤٩ و ٥٠ ، والمصنّف لأبي أبي شيبة ٦ : ٥٦٨ / ٢٠٦٤ ، والمعجم الكبير للطبراني ٤ : ٢٧٥ / ٤٤٠٤.
[٢] التهذيب ٧ : ٣٧١ / ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ / ٨٣٥ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٣٣.
[٣] المائدة : ١.
[٤] الضمير راجع إلى العقد. وكلمة « به » لم ترد في الطبعة الحجريّة.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠١.
[٦] في ج ١٠ ص ٢٤٦ ضمن « القسم الرابع : النهي عن بيع وشرط » ومن ٢٧٤ ، الفرع « كد » من المسألة ١٢٤.