المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٥
النقطة الخامسة
في كنى الإمام أمير المؤمنين ٧
النقطة الخامسة : في كنى الإمام أمير المؤمنين ٧ :
كان من حق هذا الموضوع تقديمه في البحث على ما سيق لو كنّا نبحث عن كنى الإمام ٧ وكم هي ؟ وما هي ؟ إلاّ أن بحثنا لم يكن في ذلك ، وإنما تطرقنا إليه بسبب حديث الاكتناء بأبي حرب الذي نسجه النسّاجون ، وطبّل له المهرّجون ، فحمله زوامل الاسفار والمخرّفون ولمّا انتهينا إلى تزييفه سنداً ومتناً ، لزمنا أن نعرّج على موضوع كنى الإمام ٧ ؛ لنرى هل كانت له كنى يعرف بها قبل ولادة أبنائه ؟ وبماذا كان يكنى ؟ ومن كنّاه ؟ وما هي أحب كنا إليه ؟
والجواب عن جميع هذه التساؤلات إنّما يكفي فيه البحث عن كنيته بأبي تراب دون بقية كناه كأبي الحسن وأبي الحسين أو أبي الحسنين أو أبي الرياحنتين أو أبي السبطين ، ونحو ذلك ما هو حادث بعد ولادة الأبناء له ، وإن كانت بعضها كنّاه بها النبي ٦ كأبي الريحانتين ، وقد سلّم بها عليه كما في حديث جابر قال ٦ : « سلام عليك أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهد ركناك والله خليفتي عليك » ، قاله لعلي ( أبو نعيم وابن عساكر ـ عن جابر ) [١].
ولمّا كان الحديث عن كنيته ( بأبي تراب ) يستدعي معرفة الزمن الذي حصلت فيه ، وإذا عرفنا أنها وردت في أحاديث كثيرة وكانت من النبي ٦ وقد
[١] كنز العمّال ١٢ : ٢٢٠.