المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٥١
والزبير بن العوام ، والدليل على ذلك ما رواه البيهقي حيث قال : أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي الحافظ الاسفراييني ، ثنا أبوعلي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أبو بكر بن خزيمة [١] وإبراهيم بن أبي طالب قالا : ثنا بندار بن بشار [٢] ، ثنا أبو هشام المخزومي ، ثنا وهيب ، ثنا داود بن أبي هند ، ثنا أبو نضرة [٣] ، عن أبي سعيد الخدري قال :
قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة ، وفيهم أبو بكر وعمر ، قال : فقام خطيب الأنصار فقال : أتعلمون أنّا أنصار رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم )الخطاب فقال : صدق قائلكم ولو قلتم غير هذا لم نبايعكم ، فأخذ بيد أبي بكر وقال : هذا صاحبكم فبايعوه ، فبايعه عمر ، وبايعه المهاجرون والأنصار ، وقال : فصعد أبو بكر المنبر فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير ، قال : فدعا الزبير فجاء ، قال : قلتَ : ابن عمة رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) أردتَ أن تشقّ عصا المسلمين ، قال : لا تثريب يا خليفة رسول الله ، فقام فبايعه.
ثم نظر في وجوه القوم فلم ير علياً ، فدعا بعلي بن أبي طالب قال : قلت ابن عم رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) وختنه على ابنته ، أردت أن تشق عصا المسلمين ، قال : لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعه ، هذا أو معناه.
[١] هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( ت ٣١١ ه ) من كبار حفّاظ الحديث , وقد أثنى عليه الذهبي في تذكرة الحفاظ كثيراً ، وساق في ترجمته بعض معتقده في مسائل , منها قوله : ... وانّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ، ومن زعم أنّ علمه ينزل أو أمره ضلّ ، ويكلّم عباده بلا كيف ، الرحمن على العرش استوى بلا كيف ، لا كما قالت الجهمية أنه استولى ... .
[٢] في المصادر : يسار ، والصحيح بشار ، وهو محمد بن بشار العبدي البصري النساج ، كان عالماً بحديث البصرة ... قال العجلي : ثقة كثير الحديث حائك , توفي سنة ٢٥٢ ه , قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ١ : ٥١١ : ولا عبرة بقول من ضعفه.
[٣] في المصدر : أبو نصرة , والصحيح هو أبو نضرة ، وهو المنذر بن مالك بن قطعة العوفي البصري.