المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٠٤
منها إنّما ورد فيها ذكر عبد الله بن الزبير بن العوام ، ورقماً واحداً وهو في صفحة ٢٥٣ سطر ١٥ فلم يرد فيها ذكر أيّ منهما ، ومن المضحك أن الصفحة ليس فيها سوى تسعة سطور ، بينما يحيل المحقق على السطر ١٥ ، وعلى هذه فقس ما سواها.
وبعد ما تقدم من الشواهد هل نتوقع من محقق لم يراع بسائط فنّ التحقيق أن يبحث لنا عن النصوص الضائعة من كتاب المعارف ؟
وهل نتوقع منه إن وجدها أن يثبتها في مواضعها كما هي منقولة وموثقة ويشير إلى ذلك ؟
كيف وأنّى ، وقد عرفنا مبلغ علمه ومنتهى جهده ، فعسى أن ينبري بعض المحققين إلى سدّ الثغرات في الكتاب ، وذلك بجمع ما تناثر في بطون الكتب مما نقل عن كتاب المعارف ولا يوجد في نسخه المطبوعة ، وانّ في صحاح الجوهري ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ، وعمدة القاري للعيني جملة صالحة من المنقول عن كتاب المعارف ، حبّذا لو قورنت مع المطبوع من نسخة المعارف.
وختاماً أعود فأذكر القارئ بالداعي الذي دعاني إلى هذا البحث في كتاب المعارف ، هو تضييع بعض النصوص عن عمد فيما أرى ، كالنص الذي تقدم في أول البحث ذكره وهو : ( وإنّ محسناً فسد من زحم قنفذ العدوي ).
وإنّما قلت عن عمد لأنّ الرواة لم تسمح لهم ظروفهم الخاصة برواية الأحداث التي صاحبت سقوط السيد السبط المحسن السقط كما هي ، ويبقى الحديث عنها مهموساً في المجالس الخاصة ، وبالكناية والتعريض ، وهذا ما أشار إلى جانب منه ما ذكره ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة [١] من خبر ترويع هبّار بن الأسود لزينب بنت رسول الله ٦ حيث روّعها بالرمح وهي في الهودج وكانت
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ٤ : ٣٥١.