المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠١
سمّى الأبناء الثلاثة ، كما أنّ بعضهم أيضاً شاركه مع أخويه في العقيقة ، وحلق الرأس ، والتصدق بزنة شعره ، والأمر بقطع سرته ، ثم الأمر بختانه.
وفي اثبات هذا يكون جده النبي ٦ قد ساوى بين الأسباط الثلاثة ، وما دام أولئك الذين ذكروه يحاولون اثبات هذا مصرين على ما يقولون ، فلسائل أن يسأل منهم ـ ومن حقه ذلك ـ لماذا أهملوا ذكر جوانب أخرى تتبع حديث الولادة ، ولم يهملوها عند ذكر أخويه الحسن والحسين ؟ فمثلاً :
لماذا لم يذكروا لنا اسم القابلة التي تولّت أمر ولادته ، فقبّلت أمه الزهراء ٣ ، كما صرحوا باسمها في ولادة أخويه الحسنين ، وذكروا لنا حديث أسماء بنت عميس حدثت به علي بن الحسين ، وأنّها قبّلت جدته فاطمة في ولادة الحسن والحسين ، وهذا ما تسرب ذكره إلى المصادر الشيعية فذكرته بعضها ، كما مر في أول حديث ذكرته هذه المصادر كما مرت مناقشته وأنّه لا يصح بوجه ، لأنّ أسماء بنت عميس لم تكن زمان ولادة الحسنين في المدينة ، بل كانت في الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ٧.
واحتمل بعضهم أنّها أسماء بنت السكن الأنصارية ، ومهما يكن أمرها ، فلماذا لم تقبل فاطمة ٣ وليدها الثالث مع أنّ حضور أسماء بنت عميس بالمدينة كان معلوماً ، وترددها على بيت الزهراء ٣ كان موصولاً ، بالرغم من تزوجها بأبي بكر بعد مقتل زوجها جعفر ، أليست هي التي تولت تمريضها ؟ أليست هي التي منعت عائشة من الدخول عليها فشكتها إلى أبيها وقالت له : هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله ٦ ، فسأل أبو بكر أسماء عن ذلك ، فقالت : هي أمرتني ألاّ يدخل عليها أحد [١].
[١] راجع الاستيعاب ٢ : ٧٥٢ , والسنن الكبرى للبيهقي ٤ : ٣٤.