المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٩
ومن الغريب تصحيحه للقول الأول وأنه مات صغيراً ، وأغرب من ذلك تذرّعه بعدم المبرر لتسمية جنين ميّت ، فنقول : إنّ النبي ٦ سمّاه يوم كان جنيناً وهو حي ولم يكن ميتاً ، ولولا الرفسة لتمّ حمله وكانت ولادته طبيعية ، وتسمية الجنين الميّت السقط مندوب إليها فضلاً عن أن يكن حملاً.
ثم ما ذنب الشيعة لأن يتهمهم بأنهم أضافوا خصائص أخرى شخصية ، وذكر تسمية النبي ٦ للأنبياء الثلاثة بأسماء ولد هارون ، وقد مرّ بنا في الباب الأول مصادر أهل السنة ؟
وفي كتاب هذا الرجل موارد كثيرة تطغى عليه فيها معاناة الصراع النفسي بين الموروث والحقائق لسنا بصددها.
والآن إلى أسماء أولئك الذين صرّحوا بأنّ المحسن مات سقطاً :
١ ـ أبو إسحاق إبراهيم النظام ( ت ٢٣١ ه ) ، وهذا هو شيخ الجاحظ ، وهو من شيوخ المعتزلة ، قال : انّ عمر ضرب بطن فاطمة ٣ يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها ، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين.
هذا ما نقله عنه الشهرستاني في كتابه الملل والنحل [١]. وحكى ذلك عن النظام أيضاً الصفدي في الوافي بالوفيات [٢].
٢ ـ ابن قتيبة ( ت ٢٧٦ ه ) ، حكى عنه الحافظ السروي المعروف بابن شهرآشوب ( ت ٥٨٨ ه ) ، في كتابه مناقب آل أبي طالب [٣] قال : وأولادها : الحسن والحسين والمحسن سقط ، وفي معارف القتبي : « انّ محسناً فسد من زحم قنفذ العدوي ».
[١] الملل والنحل ١ : ٧٧.
[٢] الوافي بالوفيات ٦ : ١٧.
[٣] المناقب ٣ : ١٣٣ ، في أحوال فاطمة ٣.