المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٨
ومنها : مات ( صلّى الله عليه وسلّم ) وهو يوتر بالسحر [١].
ومنها : مات ( صلّى الله عليه وسلّم ) بين سحري ونحري [٢].
ومنها : كان ( صلّى الله عليه وسلّم ) في حجري حين نزل به الموت [٣].
ومنها : مات ( صلّى الله عليه وسلّم ) ورأسه على فخذ عائشة [٤].
إلى غير ذلك من اختلاف رواياتها مما يشيعه عنها أبناء أختها أسماء ، وهم أبناء الزبير ومن لفّ لفّهم من رواتها ، ولقد نمّت هي على نفسها بأنّها غير مصدقة عند بعض الناس في ذلك ، فكانت تدافع عن نفسها بقولها في حديث رواه أحمد [٥] : مات رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) بين سحري ونحري ، وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً ، فمن سفهي وحداثة سنّي أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قبض وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وسادة ، وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي [٦].
ومع ذلك كلّه بقيت الأحاديث عنها في ذلك غير مقبولة ، وأثارت الشكوك حول صحتها ، فرباح ـ أحد الرواة ـ قال : قلت لمعمر : قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) وهو جالس ؟ قال : نعم [٧].
والأسود بن يزيد راوي الحديث الآنف الذكر أولاً هو أبو غطفان ، وهو الذي يسأل ابن عباس فيقول : أرأيت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) توفي ورأسه في حجر أحد ، قال : توفي وهو لمستند إلى صدر علي ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها
[١] المصدر نفسه ٦ : ٢٠٤.
[٢] المصدر نفسه ٦ : ٤٨ و ١٢١ و ٢٧٤.
[٣] المصدر نفسه ٦ ٢٧٠.
[٤] المصدر نفسه ٦ : ٨٩.
[٥] المصدر نفسه ٦ : ٢٧٤.
[٦] وهذا أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢ ، ق ٢ : ٥٠.
[٧] المسند ٦ : ٢٧٤.