المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٨
ومما يؤكد أنّ البيت لفاطمة ٣ ، ما ذكره الزمخشري في الفائق [١] أنّ معاوية قال يوم صفّين : آهاً أبا حفص :
|
قد كان بعدك أنباء وهنبثة |
|
لو كنت شاهدها لم تكثر الخُطَب |
هي كلمة تأسّف ، وانتصابها على إجرائها مجرى المصادر ، كقولهم ويحاً له ... ، الهنبثة : إثارة الفتنة ، وهي من النبث ، والهاء زائدة ، ويقال للأمور الشدائد : هنابث. يريد ما وقع الناس فيه من الفتن بعد عمر ، وهذا البيت يعزى إلى فاطمة. انتهى.
النص الخامس : مما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [٢] ، بسنده أن النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال لعلي : « ستلقى بعدي جهداً » ، قال : « يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ » ، قال : « نعم ، في سلامة من دينك ».
وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك [٣] عن ابن عباس ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه على تخريجه ورمز له : ( خ م ) يعني : البخاري ومسلم.
وأخرجه غير أولاء ، وحمله بعضهم مفسراً له بما عاناه الإمام ٧ في الحروب الثلاثة : الجمل وصفّين والنهروان ، وهو كذلك. إلاّ أنّ البعَدية في لفظ الحديث تشير إلى ما أصابه بعد فقد الرسول ٦ من غدر الأمة به ، كما رواه أبو إدريس الأودي عن علي قال : « إنّ مما عهد إليّ النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) أنّ الأمة ستغدر بي بعده ».
[١] الفائق للزمخشري ١ : ٦٦.
[٢] المصنف ١٢ : ٧٨.
[٣] المستدرك للحاكم ٣ : ١٤٠.