المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٠
والكتاب على حد قول المرحوم الشيخ كاشف الغطاء كما كتبه بخطه على نسخته الطبعة الحجرية : ( نعم المؤلَّف لولا عناد المؤلِّف ).
النص السابع : قال ابن أبي الحديد [١] ما يلي ـ وهذا النص حكى فيه ما قاله قاضي القضاة عبد الجبار المعتزلي ورد الشريف المرتضى ; عليه كما ساق في أوله عدّة نصوص من كتاب السقيفة للجوهري ، ونحن نذكر جميع ما ذكره بطوله لغرض اطلاع القارئ على مدى تفانيه في الدفاع عن الشيخين بما لا فائدة معه ـ فقال في شرح كلام الإمام ٧ :
« بَلَى ! كَانَتْ في أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّماءُ ، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ ، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ ، وَنِعْمَ الحَكَمُ اللهُ ، وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَك وَغَيْرِ فَدَك ، وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَد جَدَثٌ ، تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا ، وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا ، وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا ، وَأَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا ، لاََضْغَطَهَا الحَجَرُ وَالمَدَرُ ، وَسَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ المُتَرَاكِمُ ، وَإِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ الخَوْفِ الاَْكْبَرِ ، وَتَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ المَزْلَقِ ».
واعلم أنّا نتكلّم في شرح هذه الكلمات بثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : فيما ورد في الحديث والسّيَر من أمرِ فَدَك ، والقسم الثاني : في هل النبي ٦ يورّث أم لا ؟ ، والقسم الثالث : في أنّ فَدَك هل صحّ كونها نِحْلة من رسول الله ٦ لفاطمة أم لا ؟
القسم الأول : فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم ، لا مِنْ كتب الشيعة ورجالهم ، لأنّا مشترطون على أنفسنا ألاّ نحفل بذلك ،
[١] المصدر نفسه ١٦ : ٢٠٨ ـ ٢٨٥.