المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٥١
ولو أعرضنا عن جميع تلك النصوص وضربنا عنها صفحاً ، وعُدنا إلى أحاديث الرسول ٦ فيما جاء عنه فيمن أخاف مسلماً ومن روّع مؤمناً ، فقد قال ٦ : من روّع مسلماً روّعه الله يوم القيامة [١].
وقال ٦ : « من روّع مؤمناً لم يؤمن روعته يوم القيامة ، ومن أخاف مؤمناً لم يؤمن خوفه يوم القيامة ، ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام الخزي والذلّ يوم القيامة » [٢].
وقال ٦ : « من أخاف مؤمناً كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة » [٣].
وقال ٦ : « من سوّد مع قوم فهو منهم ، ومن روّع مسلماً لرضاء من سلطان جيئ به يوم القيامة معه » [٤].
هذه أربعة أحاديث نبوية فصيحة صريحة في عقوبة المعتدي بالاخافة والترويع ، فهل يعقل انّ عمر ومن جاء معه ـ وكلّهم معدودون من عليّة الصحابة ـ لم يسمعوا واحداً من هذه الأحاديث ؟ وإذا لم يسمعوا ذلك فأحرى بهم انّهم لم يسمعوا الحديث القدسي : « من أخاف لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة » [٥] وماذا رأي ابن تيمية في ذلك ؟!
فهل كان ثمة ترويع لأهل البيت يوم جاء عمر بقبس من نار إلى بيت فاطمة ٣ ليحرقه على من فيه ؟ وإن أنكر ذلك ابن تيمية ، فلماذا صاحت
[١] مسند الربيع بن حبيب ٢ : ٦٩.
[٢] كنز العمال ٧ : ٤٣٧ , الكامل لابن عدي ٦ : ٣٢٣.
[٣] مجمع الزوائد ٦ : ٢٥٤.
[٤] تاريخ بغداد ١٠ : ٤١.
[٥] كنز العمال : ح ١٦٨٠.