المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٨
رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، وأنا إلى حضور عمر ورأيه محتاج ، فأنا أسألك تخليفه ، ففعل ، ومضى أسامة حتى قدم سالماً غانماً ، فسر الناس بذلك.
النص الثاني [١] : بسنده عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ؟ اشتدّ فيه وجع رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، وبكى ابن عباس طويلاً ، ثم قال : فلما اشتد وجعه قال ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « إئتوني بالدواة والكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون معه بعدي أبداً » ، فقالوا : أتراه يهجر ، وتكلموا ولغطوا ، فغم ذلك رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) وأضجره ، وقال : « إليكم عنّي ». ولم يكتب شيئاً.
النص الثالث [٢] : بسنده عن جابر انّ النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) دعا بصحيفة أراد أن يكتب فيها كتاباً لاُمته ، فكان في البيت لغط ، فرفضها.
النص الرابع [٣] : بسنده عن ابن عباس قال : توفي رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يوم الإثنين ، فترك بقية يومه ومن الغد ودفن ليلاً ، فتكلم عمر فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) لم يمت ، وإنّما عُرج بروحه كما عُرج بروح موسى بن عمران ، والله لا يموت حتى يقطع أيدي رجال وألسنتهم ، وتكلّم حتى أزبد شدقاه ، فقام العباس فقال : يا قوم إنّ النبي قد مات فادفنوا صاحبكم ، فإنّه ليس يعزّ على الله إن كان كما يقولون أن ينحي عنه التراب ، فوالله ما مات رسول الله حتى ترك السبيل نهجاً واضحاً ، أحلّ الحلال وحرّم الحرام ، ونكح وطلّق ، وحارب وسالم ، والله ما كان راعي غنم يخبط عليها العصاة بمخبطه ، ويمد رحوضها بيده بأدأب من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فيكم ، ولا أتعب ... .
النص الخامس [٤] : بسنده عن القاسم بن محمد : لما توفي رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ... فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسّم بينهم قسماً ، فبعث إلى عجوز من بني عدي بن
[١] المصدر نفسه ١ : ٥٦٢.
[٢] المصدر نفسه ١ : ٥٦٢.
[٣] المصدر نفسه ١ : ٥٦٧.
[٤] المصدر نفسه ١ : ٥٨٠.