المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٧
رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قبض في حجري ، فلم أتركه على حاله حتى يغسّل ، ولكن تناولت وسادة فوضعتها تحت رأسه ، ثم قمت مع النساء أصيح وألتدم ، وقد وضعت رأسه على الوسادة وأخّرته عن حجري.
وهذا الخبر يستبطن كذبه ، لعدة أمور :
منها : قولها : بين سحري ونحري وفي دولتي ، فماذا تعني بدولتها ؟ وأيّ دولة كانت لها ؟
ومنها : لم أظلم فيه أحداً ، وهذا يكشف عن ظلم اتهمت بارتكابه في زعمها الأول ، وهو دفع دخل كما يقولون.
ومنها : أنّها عجبت من حداثة سنّها كيف لم تترك النبي ٦ على حاله في حجرها حتى يغسّل ؟
ومنها : أنّها تناولت وسادة فوضعتها تحت رأسه ، وكأن الوسادة كانت بالقرب منها وتحت متناول يدها ؟
ومنها : أنّها قامت تصيح وتلتدم مع النساء ، وقد وضعت رأسه على الوسادة ، وأخّرته عن حجرها بكل يسر وسهولة ؟
وأخيراً : كلّ ذلك كان وحدث ، وكأنّ البيت خال لوحدها ليس ثمة أحد من أهل البيت لا رجالاً ولا نساء ؟ وما أدري كيف يروي ابن سعد وغيره أمثال هذه الترهات التي لا يمكن تصديقها بأيّ وجه من الوجوه ؟
وروى بسنده [١] عن عائشة : توفي رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) في بيتي وبين سحري ونحري ، وكان جبريل يدعو له بدعاء إذا مرض ، فذهبت أدعو له فرفع بصره إلى السماء وقال : في الرفيق الأعلى.
[١] المصدر نفسه٢ ، ق ٢ : ٥٠.