المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٥
ما ذكره الجزري :
العشرون : أبو السعادات ابن الأثير الجزري ( ت ٦٠٦ ه ) ، صاحب جامع الأصول وكتاب النهاية في غريب الحديث وغيرهما. وقد نقل في جامع الأصول بعض النصوص عن أصحاب الصحاح مما له علاقة بالمقام ننقل بعضها :
النص الأول [١] : نقلاً عن سنن أبي داود [٢] عن عمر قال : ان أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) خاصة ، قرى عرينة وفدك وكذا وكذا ، ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدّة في سبيل الله ، وتلا قوله تعالى : ( مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى? رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى? فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى? ) [٣].
النص الثاني [٤] : عن سنن أبي داود عن مالك بن أوس قال : كان فيما احتج عمر أن قال : كانت لرسول الله ثلاث صفايا : بنو النضير ، وخيبر ، وفدك ... .
أقول : انّ فدكاً وبقية الصفايا كانت خالصة للنبي ٦ خاصة ، وليس للمسلمين فيها من حق ؛ لأنّها ما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، كما هو نص الكتاب
فقد جانب الصواب ، وذكر نحوه الصفدي عن النظام ولم يتحامل عليه بظلم كما صنع الشهرستاني ، كما أن ابن قتيبة ذكر التهديد بالإحراق في كتابه الإمامة والسياسة كما مرّ ، ومر كذلك عن غيره , راجع الطبري وابن سعد وغيرهما ممن تقدم ذكره في النصوص , وسيأتي عن أبي الفداء وابن الشحنة ، وحسب القارئ أن يعيد ما تقدم عن ابن عبد البر , وما جرى عليه من تحريف متعمد في قول عمر : ( لأفعلنّ ولأفعلنّ ) كما في نهاية الأرب للنويري ١٩ : ٤٠ ، نقلاً عن الاستيعاب.
[١] جامع الأصول ٢ : ٧٠٧ ، ح ١٢٠٢.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ١٤١ ، ح ٢٩٦٥.
[٣] الحشر : ٧.
[٤] جامع الأصول ٢ : ٧٠٦ ، ح ١٢٠٢ ، عن سنن أبي داود ٣ : ١٤١ ، ح ٢٩٦٧.