المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠٩
قال معمر : فقال رجل للزهري : أفلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ قال : لا ، ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي ، فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه خرج إلى مصالحة أبي بكر.
فهذا الخبر يكفي في دحض مفتريات سيف في ذكره بيعة الإمام أمير المؤمنين ٧ وانّه خرج عجلاً بغير إزار ولا رداء فبايع ، وبه نكتفي من انتقاء بقية النصوص من تاريخ الطبري.
ما ذكره ابن عبد ربّه :
الرابع عشر : ماذا عند ابن عبد ربه الأندلسي ( ت ٣٢٨ ه ) في كتابه العقد الفريد [١] :
النص الأول : جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : تُوفي رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، وأبو سفيان غائب في مسعاة أخرجه فيها رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، فلما انصرف لقي رجلاً في بعض طريقه مقبلاً من المدينة ، فقال له : مات محمد ؟ قال : نعم ، قال : فمن قام مقامه ؟ قال : أبو بكر ، قال أبو سفيان : فما فعل المستضعفان علي والعباس ؟ قال : جالسين ، قال : أما والله لئن بقيت لهما لأرفعنّ من أعقابهما ، ثم قال : إنّي أرى غَبرة لا يطفئها إلا دم ، فلما قدم المدينة جعل يطوف في أزقّتها ويقول :
|
بني هاشم لا تطمعُ الناسُ فيكم |
|
ولا سيما تيم بن مرة أو عديّ |
|
فما الأمر إلا فيكمُ وإليكمُ |
|
وليس لها إلا أبو حسن عليّ |
فقال عمر لأبي بكر : إنّ هذا قد قدم وهو فاعلٌ شراً ، وقد كان النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) يستألفه على الإسلام ، فدع له ما بيده من الصدقة ، ففعل فرضي أبوسفيان وبايعه.
[١] العقد الفريد ٤ : ٢٥٧.