المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٢
النص التاسع : قال أبو بكر : وحدّثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد ، قال : حدّثنا أحمد بن الحكم ، قال : حدّثنا عبد الله بن وهب ، عن ليث بن سعد قال : تخلّف علي عن بيعة أبي بكر ، فأخرج ملبّباً [١] ، يمضي به ركضاً وهو يقول : معاشر المسلمين ، علام تُضرب عنق رجل من المسلمين ، لم يتخلف لخلاف ، وإنما تخلف لحاجة ، فما مرّ بمجلس من المجالس إلاّ يقال له : انطلق فبايع [٢].
النص العاشر : قال أبو بكر : وحدّثنا علي بن جرير الطائي قال : حدّثنا ابن فضل ، عن الأجلح ، عن حبيب بن ثعلبة بن يزيد قال : سمعت علياً يقول : « أما ورب السماء والأرض ـ ثلاثاً ـ إنه لعهد النبي لأمّي إليّ ، لتغدرنّ بك الأمة من بعدي » [٣].
النص الحادي عشر : وقال أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، حدّثنا أحمد وقال : حدّثنا ابن عفير ، قال : حدّثنا أبو عوف عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( رضي الله عنهما ) : أن علياً حمل فاطمة على حمار ، وسار بها ليلاً إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة الانتصار له ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول
[١] يقال : لبّب فلان فلاناً أخذ بتلبيبه ، أي جمع ثيابه عند صدره ونحره ثم جرّه.
[٢] المصدر نفسه ٦ : ٤٥.
[٣] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ : ١٤٠ ، وصححه , وكذلك الذهبي في التلخيص , وله مصادر أخرى كثيرة , ونحوه وقريباً منه ما روته عائشة قالت : رأيت النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) التزم علياً وقبّله ويقول : بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد. وهذا أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام ٣ : ٢٨٥ ، وله مصادر أخرى ، ولا يبعد عن جو الحديثين في نبوءته ( صلّى الله عليه وسلّم ) بوقوع المآسي من بعده ما أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام ٢ : ٣٢١ قال : وذكر الحديث بعدّة أسانيد عن أبي عثمان النهدي , عن علي بن أبي طالب قال : « كنت أمشي مع النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فأتينا على حديقة , فقلت : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ؟ فقال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها ، حتى أتينا على سبع حدائق وفي كل ذلك أنا أقول : يا رسول الله ما أحسنها ؟ فيقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما أن خلا به الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ بعدي ، فقلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ».