المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩٨
فلما فرغ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) من كلامه ، قال له أبو بكر : يا نبي الله إنّي أراك قد أصبحت بنعمة الله وفضله كما نحبّ ، واليوم يوم ابنة خارجة فأتيها ، ثم دخل رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) وخرج أبو بكر إلى أهله بالسُنح.
النص الثاني : رواه الطبري في تاريخه [١] ، بسنده السابق عن ابن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : رجع رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) في ذلك اليوم حين دخل المسجد ، فاضطجع في حجري ، فدخل علي رجل من آل أبي بكر في يده سواك أخضر ، قالت : فنظر رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) إلى يده نظراً عرفت أنّه يريده ، فأخذته فمضغته حتى ألنته ، ثم أعطيته إياه ، قالت : فاستن به كأشدّ ما رأيته يستنّ بسواك قبله ، ثم وضعه ، ووجدت رسول الله يثقل في حجري ، قالت : فذهبت أنظر في وجهه ، فإذا نظره قد شخص وهو يقول : « بل الرفيق الأعلى من الجنة » ، قالت : قلت : خُيّرت فاخترت والذي بعثك بالحق ، قالت : وقبض رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ).
النص الثالث : رواه الطبري في تاريخه [٢] ، بسنده السابق عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن الزبير ، عن أبيه عباد ، قال : سمعت عائشة تقول : مات رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) بين سحري ونحري وفي دوري ، ولم أظلم فيه أحداً ، فمن سفهي وحداثة سني أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قبض وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وسادة ، وقمت ألتدمُ مع النساء وأضرب وجهي.
هذه ثلاث روايات رواها الطبري بإسناده عن ابن إسحاق ، ورجال إسناده كما يلي :
١ ـ محمد ـ ابن حميد ـ ابن حيان التميمي الرازي ( ت ٢٤٨ ه ) ، قال ابن أبي شيبة : كثير المناكير ، وقال البخاري : في حديثه نظر ، وقال صالح بن محمد
[١] المصدر نفسه ٣ : ١٩٩.
[٢] تاريخ الطبري ٣ : ١٩٩.