المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٤
ومن تآليفه ( أحاديث غدير خم في مجلدين ) رآه ابن كثير ، ونصّ عليه غيره باسم كتاب ( الولاية ) فهذا ما قرأناه عنه ولم نعلم أين استقر به الثوى.
١٤ ـ ابن عبد ربه الأندلسي ( ت ٣٢٨ ه ) ، هو أحمد بن محمّد بن عبد ربه الأندلسي ، قال ابن خلكان في وفيات الأعيان [١] : ( كان من العلماء المكثرين من المحفوظات والاطلاع على أخبار الناس ، وصنّف كتابه العقد ، وهو من الكتب الممتعة ، حوى من كلّ شيء ... ).
وترجمه الذهبي في جملة من كتبه ، فله ترجمة في سير أعلام النبلاء [٢] ، كما أثنى عليه في العبر وغيره وقال : ( وكان موثقاً نبيلاً بليغاً شاعراً ، عاش ٨٢ سنة وتوفي سنة ٣٢٨ ه ).
أقول : ومن المؤاخذات على الذهبي وعلى غيره ممّن ترجم لابن عبد ربه ، إغضاؤهم عن نصبه ، فلم يذكروا ـ ولو على نحو الاشارة ـ إلى ذلك ، فقد كان ناصبياً معلناً ذلك في ارجوزته في الخلفاء ، حيث ذكر الثلاثة ثم ربّع بمعاوية ، ولم يذكر الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ ، ولا الإمام الحسن ٧ ، وذلك ما حدا بالقاضي منذر بن سعيد أن يغضب فيسب ابن عبد ربه.
فقد روى المقري في نفح الطيب [٣] نقلاً عن كتاب التكملة لابن الأبار [٤] بسنده عن أبي عبيد القاسم بن خلف الجبيري الفقيد الطرطوشي قال : نزل القاضي منذر بن سعيد على أبي بطرطوشة ، وهو يومئذٍ يتولّى القضاء في الثغور الشرقية ... فأنزله أبي في بيته الذي يسكنه ، فكان إذا تفرغ نظر في كتب أبي ، فمر
[١] وفيات الأعيان ١ : ١١٠.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٥ : ٢٨٣.
[٣] نفح الطيب ٣ : ٢٦٦ ـ ٢٦٧.
[٤] التكملة ١ : ٢٩٣.