المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩٢
حين بويع أبو بكر ( كرداد وناكر داد ) [١] ، أي عملتم وما عملتم ، لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم.
هذه جملة مقتطفات مما رواه البلاذري في كتاب أنساب الأشراف ، وفيها من التهافت في الروايات ما يلفت النظر ، لكن الذي لا شك فيه هو ما ساقه بإسناده ، وساعد عليه الاعتماد والاشتهار نحو ما يلي :
١ ـ أمر النبي ٦ ببعث أسامة ، وجعل فيه أبا بكر وعمر ووجوهاً من المهاجرين والأنصار ، وقد تخلفوا جميعاً فخالفوا رسول الله ٦ حيث كان يقول : نفذوا جيش أسامة ، وقد قال الله تعالى : ( لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [٢].
بل روى الشهرستاني في الملل والنحل [٣] ، والعضد الإيجي كما في شرح المواقف للشريف الجرجاني [٤] ، قوله ٦ : « جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلّف عنه ».
٢ ـ أراد ٦ أن يكتب كتاباً لأمته لا يضلون بعده ، فقالوا : أتراه يهجر ، ولغطوا فغمّ ذلك رسول الله ٦ وأضجره ، فطردهم وقال : « إليكم عنّي ».
٣ ـ تصنّع عمر في بلبلة الموقف حتى يأتي أبا بكر ، وكان غائباً بالسنح ، فقال : إنّ رسول الله ٦ لم يمت ، وردّ العباس على ذلك.
[١] كلام فارسي يكتب باللغة العصرية ( كرديد ونه كرديد ) وتلفظ الألف ( كرداد ) بالإمالة ، وذكر هذا الكلام الفارسي أيضاً الجاحظ في الرسالة العثمانية ( هامش المصدر ).
[٢] النور : ٦٣.
[٣] الملل والنحل ١ : ٢٣.
[٤] شرح المواقف للجرجاني ٨ : ٤٠٨.