المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٩
كلامهم أنه الجهد ، والضعف ، والحزن ، وربما اجتمع إليها اعياء الولادة في غير موعدها ، إن صح أنها أسقطت محسناً بعد وفاة النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) كما جاء في بعض الأخبار [١] ).
كما نجد نمطاً آخر من القدامى يذكرون خبر إسقاط المحسن وينسبونه إلى الشيعة ، ثم هم لا يزيدون على ذلك نفياً ، أليس يعني ذلك هو الإمضاء على استحياء أو استخذاء ، وربما هو التصديق ، ولكن على خوف عند التحقيق.
فمن هؤلاء المقدسي ( ت ٣٥٥ ه ) في كتاب البدء والتاريخ [٢] ، قال عند ذكر أولاد فاطمة ٣ : ( وولدت محسناً ، وهو الذي تزعم الشيعة أنّها أسقطته من ضربة عمر ).
ومن هؤلاء أيضاً أبو الحسين الملطي ( ت ٣٧٧ ه ) في كتابه التنبيه والرد [٣] ، قال : ... ( فزعم هشام ... إنّ أبا بكر مرّ بفاطمة ٣ فرفس في بطنها فأسقطت ، وكان سبب علتها ووفاتها ... وأنّه غصبها فدكاً ).
أما آخرون ذكروا الحدث ـ إسقاط المحسن ـ ونسبوه إلى الشيعة ، ونددوا بهم إذ لم يتهضموا إدانة الشخوص ، ولم يأتوا بحجة مقبولة ، ولم يستندوا إلى ركن وثيق ، فمنهم ابن حجر المكي الهيتمي ( ت ٩٧٤ ه ) في الصواعق المحرقة [٤] ، قال : ( ألا ترى إلى قولهم ـ يعني الشيعة ـ انّ عمر قاد علياً بحمائل سيفه ، وحصر فاطمة فهابت فأسقطت ولداً اسمه المحسن ... ).
ومنهم العصامي المكي ( ت ١١١١ ه ) في سمط النجوم العوالي [٥] ، وقد اجتر ما قاله ابن حجر كما مر ولم يزد عليه شيئاً.
ومنهم أحمد زيني دحلان ( ت ١٣٠٤ ه ) في الفتح المبين [٦].
[١] عباس محمود العقّاد ( فاطمة الزهراء والفاطميون ) : ٦٨.
[٢] البدء والتاريخ ٥ : ٢٠.
[٣] التنبيه والرد : ٢[٥] ٢٦.
[٤] الصواعق المحرقة : ٥١.
[٥] سمط النجوم العوالي ٢ : ٢٩٥.
[٦] الفتح المبين ١ : ٨٧ , ( بهامش السيرة النبويّة ).