المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩٣
٤ ـ استعمال الرشوة في تثبيت الموقف لأبي بكر على حساب الدين ، ورفض العجوز الأنصارية ومصارحتها بذلك.
٥ ـ إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة باعتراف نفسه ، واعتراف عمر أيضاً بذلك ، ومثل ذلك ما قاله الزبير بن العوام في اُخريات عهد عمر ، وهذا يعني أنّ المسلمين حتى ذلك اليوم لم يكونوا جميعاً يرون صحة خلافة أبي بكر ولا شرعيتها ، وإنّما هي فلتة ، وقد سماها أحمد أمين ( غلطة ) [١].
٦ ـ إنّ العباس حاول مبايعة الإمام قبل أن يتم أمر السقيفة ، إلا أنّ الإمام ٧ رفض ذلك العرض لاشتغاله بتجهيز النبي ٦.
٧ ـ إنّ أبا بكر أرسل عمر لإحضار الإمام ليبايعه وأن يجيئ به بأعنف العنف ، وانّ عمر جاء بفتيلة فتلقته فاطمة ٣ ، وقالت له : « يابن الخطاب أتراك محرقاً عليّ بابي ؟ » ، قال : نعم ، وذاك أقوى فيما جاء به أبوك ، فكان هذا منه بمنتهى الفظاظة والعنجهية.
٨ ـ إنّ علياً لم يبايع أبا بكر إلا بعد موت فاطمة ٣ وذلك بعد ستة أشهر ، فضرع للبيعة.
٩ ـ وإنّه لم يضرع لو لم ير الردة قد تفشت في العرب ، ولم يخرج أحد إلى العدو ما دام هو لم يبايع ، وكلّمه عثمان في ذلك ، ومع ذلك فقد روى أنّه بايع أول يوم ، وله كلام دل على قناعته بأولوية أبي بكر مما نسجه الأفّاكون ؟!
١٠ ـ وإنّ أبا سفيان أعلن سخطه على تولي أبي بكر الخلافة ، وأعجب كيف لم يراعي له حقاً وجميلاً سابقاً له عليه ، وذلك فيما رواه البلاذري [٢] قال : كان
[١] يوم الإسلام : ٥٣ ، قال : ولذلك قال عمر : إنّها غلطة وقى الله المسلمين شرّها. وكذلك كانت غلطة بيعة أبي بكر لعمر.
[٢] أنساب الأشراف ١ : ٤٨٨.