المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٨٩
وسؤال ثالث ـ ومن حق القارئ أن يسأل ـ : هل كان من حق أبي بكر وعمر وأباعبيدة أن يطالبوا الإمام علي بن أبي طالب بمبايعته لأبي بكر ، وهم بالأمس القريب كانوا قد بايعوا له في غدير خم [١].
|
بايعوه وبعدها طلبوا البيعة |
|
منه لله ريب الدهور |
وسؤال رابع ـ ومن حق القارئ أن يسأل ـ : هل من حق أبي بكر أن يجبر أحداً على مبايعته ، وليس معه أي حجة شرعية تسوّغ له ذلك ؟ فلا هو خليفة رسول الله ٦ بل هو خالفة ـ كما اعترف بذلك لمن سأله [٢] ـ فليس من حقه ذلك وهو غاصب للمقام.
وسؤال خامس ـ ومن حق القارئ أن يسأل ـ : هل كان من حق غاصب المقام أن يأمر بجلب الممتنع بأقسى الوسائل وأعنف العنف ، كما مرّ عن البلاذري وغيره ؟
وسؤال سادس ـ ومن حق القارئ أن يسأل ـ : هل إنّ لأبي بكر أن يحضر الممتنع وإن كان في بيت من بيوت أذن الله بأن ترفع ، وهو نفسه وعمر مثله يعلمون بأنّ بيت علي ٧ من أفاضلها ، وقد روى هو ذلك [٣].
[١] مبايعة الشيخين مع باقي الصحابة في غدير خم ذكرها الشيخ الأميني ; في الغدير بتوثيق , فراجع الجزء الأول.
[٢] راجع النهاية لابن الأثير ، والفائق للزمخشري ، ولسان العرب لابن منظور جميعاً في مادة ( خلف ) وكنز العمال ١٤ : ١٧٣ ، تجد أنّ أعرابياً سأل أبا بكر : أنت خليفة رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ؟ قال : لا ، قال : فما أنت ؟ قال : أنا الخالفة بعده ، أي القاعدة بعده.
[٣] أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ١ : ٤١٠ ، بسنده عن أنس بن مالك ، وعن بريدة قال : قرأ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) هذه الآية : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ ) إلى قوله : ( وَالأَبْصَارُ ) [ النور : ٣٦ ـ ٣٧ ] ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله أيّ بيوت هذه ؟ قال : « بيوت الأنبياء » ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ـ لبيت علي وفاطمة ـ قال : « نعم ، من أفاضلها » ، قال الحاكم : لفظ أبي القاسم ما أصلحت ، وكتبته من أصل سماعه بخط أبي حاتم.