المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠٠
غُسِّلَ ٧ أخذت ابنته ثيابه الّتي مات فيها ، وهذه عادة الناس [١] ، على أنّا قد ذكرنا في الفصل الأوّل كيف دفع إليه آلة النبي ٦ ودابته ، والظاهر أنّه فعل ذلك اجتهاداً لمصلحةٍ رآها ؛ وللإمام أن يفعل ذلك.
قال المرتضى : على أنّه كان يجب على أبي بكر أن يبيّن ذلك ، ويذكر وجهه بعينه ، لمّا نازع العباس فيه ، فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت.
قلت : لم ينازع العباس في أيّام أبي بكر ، لا في البغلة والعمامة ونحوها ، ولا في غير ذلك ، وإنّما نازع عليّاً في أيام عمر ، وقد ذكرنا كيفية المنازعة ، وفيماذا كانت.
قال المرتضى ٢ في البُردة والقضيب : إن كان نحلةً ، أو على الوجه الآخر ، يجري مجرى ما ذكرناه في وجوب الظهور والاستشهاد ، ولسنا نرى أصحابنا ـ يعني المعتزلة [٢] ـ يطالبون أنفسهم في هذه المواضع بما يطالبوننا بمثله إذا ادعينا وجوهاً وأسباباً وعللاً مجوّزة ، لأنّهم لا يقنعون منّا بما يجوز ويمكن ؛ بل يوجبون فيما ندّعيه الظهور والاستشهاد ، وإذا كان هذا عليهم نسُوه أو تناسوه.
قلت : أمّا القضيب فهو السيف الّذي نحله رسول الله ٦ عليّاً ٧ في مرضه ، وليس بذي الفقار ، بل هو سيفٌ آخر ؛ وأما البُردة فإنّه وهبها كعب بن زهير ، ثمّ صار هذ السيف وهذه البردة إلى الخلفاء ، بعد تنقلات كثيرة مذكورة في كتب التواريخ [٣].
[١] هذا تبرير للخطأ وليس عليه شاهد.
[٢] قول الشريف ـ أصحابنا يعني المعتزلة ـ لا يدل على اعتزاله , بل من نحو قول الله تعالى : ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ) ، [ الكهف : ٣٧ ].
[٣] وفي ذلك قال شاعر أهل البيت : :
|
ردّوا تراث محمّد ردّوا |
|
ليس القضيب لكم ولا البرد |