المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٩٠
وسؤال سابع ـ ومن حق القارئ أن يسأل ـ : ألم يكن علي ومن معه في بيت فاطمة ٣ ، ولما داهم البيت عمر ومن معه من عصابته ، وخرجت اليهم فاطمة ٣ تمانعهم وتقول لعمر : « أتراك محرقاً عليّ بيتي » ـ داري ـ فيقول لها : نعم ، وذلك أقوى مما جاء به أبوك ؟ ألم يروا ولم يسمعوا بأنّ النبي ٦ كان إذا أتى ذلك البيت يقف ويقرأ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [١].
ألم يروا ولم يسمعوا بأن النبي ٦ كان يقول : « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني ، ومن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله » [٢].
وفي نور الأبصار [٣] : خرج النبي ٦ وهو آخذ بيد فاطمة فقال : « من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة منّي وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبيّ ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ».
وأخرج الدارقطني عن عمر أنه سمع رجلاً يقع في علي فقال : ويحك أتعرف علياً ؟ هذا ابن عمه ـ وأشار إلى قبر رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ـ والله ما آذيت إلا هذا في قبره [٤].
وروى الإمام أحمد في زوائد المسند بلفظ : إنّك إن انتقصته فقد آذيت هذا في قبره. وأخرج السيوطي في الجامع الصغير نقلاً عن أحمد ، وتاريخ البخاري ، ومستدرك الحاكم في فضائل الصحابة عن عمرو بن شاس مرفوعاً : ( من آذى علياً فقد آذاني ) قال الحاكم : صحيح ، وأقرّه الذهبي ، قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح [٥].
[١] الأحزاب : ٣٣.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٣٠٨ ، باب : مناقب فاطمة.
[٣] نور الأبصار للشبلنجي : ٥٢.
[٤] فيض القدير ٦ : ١٨.
[٥] المصدر نفسه ٦ : ١٨.